page 367, entry [188]Open original source
١٧٠ - شبيب بن الحسين بن عبيد الله بن الحسين، أبو المظفر القاضي (¬٢). من أهل بَرُوجِرْد (¬٣)؛ بلدة بالجبل، تولى قضاءها. تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي على مذهب الشافعي، وبرع وصار إمامًا مفتيًا مناظرًا، أديبًا شاعرًا، مليح المحاورة، حلو المنطق، متواضعًا. سمع ببغداد من شيخه أبي إسحاق، وإسماعيل بن مسعدة، وأبي نصر محمد الزينبي، وببلده من أبي يعقوب يوسف بن محمد الهمذاني، وبأصبهان من أبي بكر ابن أحمد الأبهري. سمع منه ابن السمعاني، وأورد من شعره قوله: شعر أمن ذكر دارٍ قد تعفَّت رسومها … بعينيك أنواء غزير همومها وقلبٌ به من ذكر من حلَّ بالحمى … سهامُ هموم ليس تبرى كلومها رويدًا فما ذكر الطلول بنافعٍ … لنفسك بل يزداد شجوًا وجومُها أجدُّك هل في دار عزَّة بعدها … أنيس وأين الدَّار إلَّا رسومهامنها في مدح سيف الدولة صدقة بن منصور (¬١): أقرَّت له الأعراب بالسبق في العلا … وفي الجود حتى طَيُّها وتميمها إذا عدَّ أجواد الورى فإمامها … فأمَّا على التحقيق فهو كريمها فما نفس من يفدي ويحمى تكلفًا … لنفس غدت والمجد والجود فيهما أقول وحلم الملك يُطلق مقولي … بنطقي وأخيار الملوك حليمها أتيناك من بُعدٍ وما العدم ساقنا … إليك ولا دنيا لديك نرومها ولكن زمانٌ عضّنا بنيوبه … وصرف خُطوب حلَّ فينا جسيمها حَنَانَيْك سيف الدولة ابن بهائها … فقد أضحت الدنيا وأنت زعيمها وأنت نعيم للزمان وأهله … فدامت لك الدنيا ودام نعيمها توفي ببغداد بعد عوده من حجّته الثالثة، ليلة الاثنين لأربع ليالٍ خلون من شهر ربيع الأول، سنة أربع وثلاثين وخمس مئة، ودفن عند شيخه أبي إسحاق. وكان من مفاخر العراق، ﵁.