page 364, entry [187]Open original source
١٦٩ - شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود التنوخي الشيزري المعرّي، يكنى أبا اليسر (¬١). قال الحافظ ابن عَسَاكِر: هو من بيت القضاء، وهو فاضلٌ، كتب الإنشاء للملك العادل محمود بن زنكي، ولد بشيزر، ونقله أبوه إلى حماة عند جده القاضي أبي المجد، فقرأ عليه الأدب وغيره من العلوم، ورحل إلى حلب، فقرأ على أبي عبد الله الحسين بن العجمي، وقدم دمشق فسكنها، فسمعتُ منه نسخة محمد بن سُلَيْم (¬٢) عن أبي هدبة (¬٣).قال: وأنشدني لنفسه، وكتبَه لي بخطه وصية لأولاده، شعر: لله محبوب ظَفِرْتُ بنظرة … منه ففاز من الفؤاد بشطره وأقام في سوادئه مستوطنًا … لما دنَوْتُ إليه ساعة نَفْرِه ظَفَرتْ يداي بدرة منقوشة … من وُدِّه والودُّ أنفس درِّه مَرِضَتْ لواحظه فأعدى سقمها … حبل الوفاء لنا فجد بعذره وسرت عقارب صدغه في ليلة … حتى إذا انكسفت بواضح فجره (¬١) ولقد هجرت فكدت أهلكُ فاستعذ … بالله من ملل الحبيب وهجره وعلمت أن الحُكم فينا نافذ … فرضيت منه بحلوه وبمره أمحمَّد ولأنت فرعٌ أصله … من معدن الكرم العريق ونجره خطفت أباك يد الفراق فطوَّحت … عنكم به ومحلكم في صدره يا قرب موتاكم وبعد مزاركم … أنتم بمقلته وموضع سرّه إن فاض مدمعه فمن نار الحشا … ينبوعها الجاري ومسبل قطره وأبا العلاء ولست أملك عبرة … تجري الدّماء إذا هتفت بذكره ودَّعته والقلب رهنٌ عنده … فلذاك لا يخلو به من فكره وإذا سليمان غدت أقلامه … في طرسه تجري بمعرب نثره أهدى إلى قلبي سرورًا كاملًا … ببلاغة في كتبه مع قُصره إن قال أوجز في المقالة معربًا … عن ألف سطر في الكتاب بسطرهيرضيك أو يكفيك في قهر العدى … بلسانه وبكفه وبزجره والمرء للوقت الذي هو فيه لا … ما قد مضى أو ما بقي من عمره واظب على الصلوات في أوقاتها … والصوم فاجهد أن تفوز بأجره واحذر صداقة ذي الجهالة واستعذ … بالله ﷻ من شرّه واقطع مصاحبة اللئيم فإنها … ثقل عظيم لا تنوء بإصره وإذا ظفرت بعالم مُتورّع … فأشدد عليه فهو أوحد عصره لا تبكيّن على عزيز فائت … فالمرء يظهر فضله في صبره وهي طويلة. وله أيضًا قوله: شعر وزائر زار لما نم عارضه … فزاد وجدي به إذ شاء في النظر كأنما المسك والكافور وجنته … حسنًا وما هو إلَّا الخد والشعر مهفهف القد مثل الغصن معتدلًا … يسبي العقول دلالٌ منه والخفر أجفانه قاتلاتٌ للأنام ولا … عين لأسهمها فيهم ولا أثر إذا شدا رافعا للصوت خافضه … شجى القلوب ولا عودٌ ولا وتر وذكر أنه ولد بشيزر يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى، سنة ست وتسعين وأربع مئة (¬١).وتوفي في ثالث عشرين المحرم، سنة إحدى وثمانين وخمس مئة (¬١).