page 318, entry [163]Open original source
١٤٨ - رضوان بن خالد المالقي، يكنّى أبا النَّعيم (¬٢). ذكره ابن سعيد وقال: إنه مشهور في الشعراء بالإحسان، مخالط للكبراء والأعيان، دَمث الأخلاق، مفتون بالجمال بعدما كان فتنة العُشَّاق. قال: ولقيته بمالقة يهيم من الغرام في كلَّ وادٍ، واغتنمت صحبته بها أيامًا، هي جُمع وأعياد. وأنشدني لنفسه يرثي أبا عامر ابن حسّون صاحب مالقة، وهي قوله: شعر سكنت فحرّكت الأسى والتفجّعا … ونمت فأيقظت البُكا والتوجّعا ومتّ فأحييت النّوائب كلَّها … وغبت فأحضرت المصائب أجمعا وله أيضًا: لمَّا بدى قلت ما هذا بشر … ولا حوى بعض حُلاه القمر من أين للبدر الذي حازه … من ذلك الدّلّ وذاك الخفروقامة الغصن وردف النّقا … وناظر الظبي إذا ما نظر ونكهة الرّوض إذا ما سرت … فيه الصَّبا غبَّ نزول المطر هذا لعمري بعض ما حازه … وما اختفى أحسن ممَّا ظهر لام عليه عاذل ظالمٌ … ولو رأى بعض حلاه عذر وأنكر المحمرَّ من أدمعي … وهو لنارٍ من ضلوعي شرر قال: وتوفي في سنة خمس وثلاثين وست مئة (¬١)، ﵁