page 315, entry [162]Open original source
١٤٧ - رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان التميمي، أبو محمد البغدادي الفقيه الحنبلي الواعظ (¬٢). قال ابن السّمعاني عنه: إنه كان إمام الحنابلة في عصره، قرأ القرآن على أبي الحسن ابن الحمَّامي، وسمع الحديث من أبيه، وعبد العزيز بن محمد الفارسيّ، وأبي الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمَّامي المقرئ، ومحمد بن الحسين بن العطّار، والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزَّاز، وخلائق. روى عنه الجمّ الغفير، ودخل إصبهان رسولًا، فروى عنه من أهلها أكثر من سبعين نفسًا، منهم الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل، وأبو نصر أحمد بن محمد، وأبو مسعود ابن كوتاه، وبهمذان أحمد بن سعيد العجلي، وببسطام أبو الحسين محمد بن محمد السَّهلكي، وببغداد أبو القاسم ابن السّمرقندي، وعبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، وأبو القاسم علي بن طراد الزينبي، وغيرهم، وبدمشق نصر الله بن محمد المَصيصيّ، وهبة الله بن أحمد بن طاوس، وبمكّة آمنه بنت إسماعيل، وبعُكبرا المبارك بن عبد الوهاب، وبواسط سعيد بن عبد الكريم الغِنْدَجَاني. وكان قد قرأ الأصولين، والتفسير، والفرائض، واللغة العربية، وعُمِّر، وقُصد من كل جانب، وكان يجلس للفتوى والوعظ بجامع المنصور. وكان فصيحًا حسن الأخلاق، مليح المحاورة، جمّ الفوائد، كثير المحفوظ، ينشد الأشعار الرائقة، وكان يمضي في رجب وشعبان أربع مرّات في كل سنة إلى مقبرة الإمام أحمد، ويعظ ويجتمع العالم. وكان أديبًا، وله نظم، منه ما رواه عنه ابن طاوس، قال: أنشدني لنفسه، قوله: شعر وما شنآن الشَّيْب من أجل لونه … ولكنه حادٍ إلى البين مسرع إذا ما دنت منه الطَّليعة آذنت … بأن المنايا خلفها تتطلّع فإن قصّها المقراض صاحت بأختها … فتظهر يتلوها ثلاث وأربع وإن خُضبت حال الخضاب لأنه … يغالب صنع الله والله أصنع فيضحى كريش الدّيك فيه تلمع … وأفظع ما تكساه ثوب ملمّع إذا ما بلغت الأربعين فقل لمن … يريدك في ما يشتهيه ويسرع هلموا لنبكي قبل فرقة بيننا … فما بعدها عيش لذيذ ومجمع وخلِّ التصابي والخلاعة والهوى … وأمَّ طريق الحق والحق أنفع وخذ جنة تنجي وزادًا من التّقى … وصحبة مأمون فقصدك مفزع وقال الحافظ إسماعيل: أنشدنا لنفسه، قوله: مررنا على رسم الديَّار فسلمنا … وقلنا له يا ربع أين ثأوا عنَّا وَجُدْنا بدمع كالرذاذ على الثرى … فَصُمَّ المنادى فانصرفنا كما كنّا وما ذاك إلا أن رسم ديارهم … به كالذي نلقى فقد زادنا حزنا فلمّا يئسنا من جواب رسومهم … نزلنا فقبّلنا الثّرى قبل أنْ رحنا قال: وأنشدنا لنفسه ﵀، قوله: ولم أستطع يوم الفراق وداعه … بلفظي فناب الدمع مني عن القول وشيَّعه صبري ونومي كلاهما … فعدت بلا أنس نهاري ولا ليلي فلمّا مضى أقبلت أسعى مولّهًا … يدي فوق رأسي ثم ناديت يا ويلي تبدّلت يوم البين بالأنس وحشةً … وجررت بالخسران يوم النّوى ذيلي قال ابن ناصر: توفي شيخنا أبو محمد ليلة الثلاثاء منتصف جمادى الأولى، سنة ثمان وثمانين وأربع مئة. ومولده سنة أربع، وقيل إحدى (¬١)، ﵁.