page 187, entry [75]Open original source
٦٩ - أحمد بن محمد بن الورد التميمي، من أهل المرية، يكنى أبا العباس (¬٣).كان من الفقهاء الأدباء، وتولّى القضاء. قال الأبار: سمعت أبا الربيع ابن سالم يقول: سمعت أبا الخطاب ابن الحسن يقول: ليس بالأندلس مثل ابن الورد، لا أحاشي أحدًا (¬١). قال: وأنشدني ابن الورد قول أبي حامد الغزالي ﵁، في طلبه العلم، وقال فيه: شعر إذا اجتمعوا جاؤوا بكل ظريفة … فيزداد بعض القوم من بعضهم علما فنظم بيتًا وجعله قبل بيت الغزالي ﵀: ولله قوم كلّما جئت زائرًا … وجدت شخوصًا كلها ملئت فهما وقال بيتًا آخر جعله ثالثًا، وهو قوله: أولئك مثل الطّيب كل له شذى … ومجموعه أذكى أريجًا إذا شُمّا وله: كل خلّ صحبته … من ذوي المجد والعلا أنا منه بواحد … من عظيمين مبتلى باصطباري على الأذى … أو فراق على القلى فاعتبر حال من دنا … منهم بالذي علا ودع النّاس كلهم … تعف من قادح البلاغير تسليمة اللقا … والذي بعدها فلا هاكها من مجرّب … فاغتنمها معجّلا وقال أبو بكر ابن إبراهيم ابن الحاج: دخلنا عليه نعوده في مرضه الذي مات فيه، فأنشدنا لنفسه: شعر عشر الثمانين وعمر طويل … لم يبق للصحّة إلا قليل لا تحسبوني ثاويًا بينكم … فقد دنا الموت وآن الرّحيل توفي سنة أربعين وخمس مئة.