page 103, entry [38]Open original source
٣٢ - أحمد بن عبد الرحمن المراغي، مراغة إخميم، يكنى أبا القاسم (¬٢). كان من المشهورين بالولاية والمعروفين بأن له من الله عناية، مذكورٌ بالكرامات وعلوّ المقامات.صَحِب الشيخ أبا الحسن الصبّاغ (¬١) بِقَنَا زمانًا طويلًا، وشفى به غليلًا، وكان يعرف بين الفقراء بأبي القاسم الصّغير، فنقلوا أن الشيخ قال: هو عبد الله كبير. سمع الحديث من الحافظ المنذري، وروى عن شيخه جزءًا من كلامه، سمعه منه البدر الفارقي (¬٢)، سمعته منه. ونقلوا عنه أنه حضر سماعًا، فقرأ القارئ قبل السماع على عادة الصوفية قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ الآية (¬٣)، ثم ابتدأ القوّال فقال: لمن الأزمة بالقطار الأول، فقال أبو القاسم: للذين سبقت لهم منّا الحسنى، وصاح فخرجت عينه، أخبرني جماعة أنهم رأوه بهذه الحالة. وقال لي بعض أصحابنا: إنه كان كثيرًا ما ينشد شعرًا: غرست غروسًا رمت أجني ثمارها … فلا ذنب لي إن حنظلت شجراتها وجئتم سعاةً للمعالي طوالعًا … ذروها لتسعى للمعالي سعاتها توفي بقرافة مصر، ليلة الجمعة ثالث عشرين ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وست مئة، وقد علت سنّه وارتعش. ورأيت ولدهُ عليًا (¬٤).وكان عليه سمت الصّالحين متقشفًا يضفر الخوص، وحكى لي عنه جماعة كرامات. وسمع الحديث من الحافظ المنذري. وتوفي بإخميم في سنة ست عشرة وسبع مئة، ﵁.