page 780, entry [680]Open original source
أم سلمة : اسمها: هند بنت أبي أمية بن المغيرة، زوج النبي ﷺ، وكانت قبله تحت أبي سلمة بن عبد الأسد، أخو النبي ﷺ من الرضاعة، ولها منه: زينب، وعمر ابني أبي سلمة، ربيب النبي ﷺ. وتوفيت سنة تسع وخمسين، بعد عائشة بستة أيام، ويقال: سنة إحدى وستين. وكان النبي ﷺ تزوجها سنة أربع من الهجرة، وصلى عليها سعيد بن زيد لما توفيت.روى عنها: عبد الله بن عباس، وعائشة، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وأبو الطفيل وغيرهم. أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: تزوج رسول الله ﷺ بعد أم حبيبة بنت أبي سفيان: أم سلمة هند بنت أبي أمية، وكانت قبله عند أبي سلمة بن عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، هاجرا جميعًا إلى أرض الحبشة، ثم قدما المدينة، فأصابته جراحة بأحد، فمات من جراحته، وكان تزوجها وهي بكر، فولدت له: سلمة، وعمر، وذرة، وزينب، ولم يصب رسول الله ﷺ منها ولدًا. قال محمد بن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر، وعبد الله بن الحارث، ومن لا أتهم، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: وكان الذي زوج رسول الله ﷺ أم سلمة ابنها سلمة، فزوجه رسول الله ﷺ بنت حمزة، وهما صبيان صغيران فلم يجتمعا حتى ماتا، فقال رسول الله ﷺ: هل جزيت سلمة بتزويجه إياي أمه. أخبرنا خيثمة، حدثنا يحيى بن أبي طالب.وحدثنا محمد بن محمد بن الأزهر، حدثنا الحارث بن محمد التميمي، قالا: حدثنا روح بن عبادة، أخبرنا ابن الجريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو، والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن هشام أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أم سلمة زوج النبي ﷺ، أخبرته: أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها بنت أبي أمية، فكذبوها، ويقولون: ما أكذب الغريب، حتى أنشأ ناس منهم للحج، فقالوا: أتكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم، فرجعوا إلى المدينة يصدقونها، وازدادت عليهم كرامة. قالت: فلما وضعت زينب جاءني النبي ﷺ فخطبني، فقلت: ما مثلي ينكح، أما أنا فلا يولد لي، وأنا غيور، وذات عيال، قال: أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلى الله ورسوله، فتزوجها، فجعل يأتيها، فيقول: أين رباب؟ حتى جاء عمار بن ياسر فاختلجها، فقال: هذه تمنع رسول الله ﷺ، وكانت ترضعها، فجاء النبي ﷺ، فقال: أينزناب؟ فقالت قريبة بنت أبي أمية، فواقفها عندها: أخذها عمار بن ياسر، فقال النبي ﷺ: إني آتيكم الليلة، قالت: فوضعت ثقالي، وأخرجت حبات من شعير في جرن، وأخذت شحمًا فعصدته به، قال: فبات، ثم أصبح، فقال حين أصبح: إن لك على أهلك كرامة، فإن شئت سبعت لك، وإن أسبع أسبع لنسائي. أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد، حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، قال:تزوج رسول الله ﷺ أم سلمة في شوال، وجمعها في شوال، فقالت له: سبع عندي، فقال رسول الله ﷺ: إن شئت فعلت، ثم سبعت عند صواحبك، وإن شئت فثلثت، ثم أدور عليك بيومك، فقال: لا، بل ثلث. ـ