page 151, entry [429]Open original source
٣٨٤ - عبد الصمد بن محمد بن أبى الفضل. قاضى القضاة بدمشق جمال الدين أبو القاسم ابن الحرستانى، ولد سنة عشرين وخمسمائة، تفقه على الفقيه أبى الحسن المرادى، وحفظ الوسيط ورحل وسمع وحدَّث عنه الزكى والفخر بن البخارى وغيرهما ودرَّس بالعزيزية وناب في القضاء عن ابن أبى عصرون ثم استقل قبل وفاته وناب عنه ولده عماد الدين كما ستعلمه، وكان صارمًا عادلًا لا تأخذه في اللَّه لومة لائم، تفقه عليه ابن عبد السلام ورجحه على الفخر بن عساكر، مات سنة أربع عشرة وستمائة، وهو في خمس وتسعين سنة تداعى إليه خصمان ومع أحدهما كتاب الملك العادل إلى القاضى يوصيه عليه فلم يفتحه، وظهر الحق لخصمحامل الكتاب فقضي له عليه , ثم فتح الكتاب وقرأه ورمي به إلي حامله، وقال: كتاب اللَّه حكم على هذا الكتاب. وبلغ العادل قوله، فقال: صدق، كتاب اللَّه أولى من كتابى. وولده أبو الفضائل عماد الدين عبد الكريم كان إمامًا فقيها محدثًا خبيرًا أخذ عن أبيه حتى برع وأفتى ودرَّس وناظر، وناب عن والده في الحكم ثم استقلَّ بالقضاء مدة قليلة بعد أبيه ثم عزل، ودرَّس بالغزالية وخطب بالجامع الأموي ودرَّس بالأشرفية لما مات ابن الصلاح سنة ثلاث وأربعين وستمائة إلي أَن مات سنة اثنين وستين عن خمس وثمانين سنة. وحفيده محيى الدين بن محمد. كان فاضلًا شاعرًا أديبًا، ولد سنة أربع عشرة وستمائة، وخطب بالجامع الأموى ودرَّس بالغزالية والمجاهدية، سمع وحدث، ومات سنة اثنين وثمانين وستمائة, ولأبى القاسم أخ اسمه عبد الكريم سأذكره في الطبقة الثالثة يعد العشرين من الطبقة الثانية إن شاء اللَّه.