page 2381, entry [4843]Open original source
٤٧٠٧ - محيي الدّين أبو الفقراء محمّد بن عبد العزيز السكران بن أبي السعادات بن المعمّر الخالصيّ الشيخ العارف الزّاهد. (١) كان شيخ زمانه ورعا وعبادة ومعرفة وزهادة، والزاوية المنسوبة إليه هي طراز العراق التي اشتهر ذكرها في جميع الآفاق، أدركت زمانه، وتبركت برؤيته،وتشرّفت قبيل الوقعة بتقبيل يده، وكان قد استدعاه الخليفة لأجل الدّعاء مع جماعة الفقراء، فذكر الشيخ أنّ الأمر قد فرط، وقد قضي الامر الّذي فيه تستفتيان (١)، وكان قدس الله روحه على طريقة مشكورة في خدمة الصادر والوارد، والمقيم والمسافر، ويخدم النّاس على طبقاتهم من الملوك والسّلاطين إلى الفقراء المحتاجين، وعليه رسوم لفقراء بغداد بل لأكابرها يتناولونها في كلّ عام على الاستمرار والدوام، ولم يزل على هذه الطريقة المهودة المحمودة إلى أن توفّي في شعبان سنة سبع وستّين وستّمائة ودفن بزاويته بالمباركة (٢) من الخالص، وعمرت عليه قبّة عالية يزورها النّاس وقد زرته.