page 1974, entry [3935]Open original source
٣٨١٦ - كمال الدّين أبو المعالي موسى بن يونس بن محمّد بن منعة بن مالك بن محمّد بن سعد بن سعيد بن عاصم بن عابد بن كعب بن قيس الموصليّ العقيلي المدرّس الأصوليّ. (٢) كان شيخ وقته في علم الأصول والحكمة عالم بالمنقولات والمعقولات متّفق على فضله ومعرفته، وكان يدرّس بعدّة مدارس في الموصل، ويقصد من الشرق والغرب للقراءة عليه والاستفادة منه، وغلب سنّه، وكان صائب الفكر صحيح الحدس عالما بدقائق العلوم وحقائق الحكمة، وكان له طبع موات فيالنظم مع ترفّعه عن ذلك ومن شعره: لئن زينت الدنيا بمالك أمرها ... فمملكة الدنيا بكم تتشرّف بقيت بقاء الدهر أمرك نافذ ... وسعيك مشكور وحكمك ينصف (١) وقال عمر بن عبد النور الصنهاجيّ (٢) [في مدحه]: تجرّ الموصل الاذيال فخرا ... على كلّ المنازل والرسوم بدجلة والكمال هما شفاء ... لهيم أو لذي فهم سقيم فذا بحر تدفّق وهو عذب ... وذا بحر ولكن من علوم وأهدى له بعض أصحابه موسى حسنة الصنعة وكتب معها: بعثت إلى موسى بموسى هديّة ... ولم يك من تبيين حاليهما بدّ فهذا له حدّ ولا فضل عنده ... وهذا له فضل وليس له حدّ وكان مولده بالموصل في جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وتوفّي في منتصف شعبان سنة تسع وثلاثين وستّمائة، وحضره كافّة أهل الموصل، وكان يوم مدفنه يوما مشهودا.