page 226, entry [571]Open original source
تاريخ الرسل والملوك" لابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ). ويسمى أيضًا "تاريخ الأمم والملوك"، ويعرف بـ "تاريخ الطبري"، وهو أوفى عمل تاريخي بين مصنفات العرب. جمع فيه الطبري أحداث التاريخ منذ بدء الخلق إلى سنة اثنتين وثلاثمائة. وأغفل الطبري ترجمة كثير من الأعلام، وإنما اكتفى بسرد الأحداث (١)،وعلى هذا الأساس، لم يفرد فيه ترجمة للإمام أحمد، ولا ذكره فيمن مات سنة إحدى وأربعين ومائتين، وإنما اقتصر على ذكره في مواضع قليلة أثناء حديثه عن بداية المحنة في أحداث سنة ثمان عشرة ومائتين، فذكره فيمن أحضرهم إسحاق بن إبراهيم؛ ليقرأ عليهم كتاب المأمون. قال (٨/ ٦٣٩): ثم عاد إلى أحمد بن حنبل فقال له: ما تقول في القرآن؟ قال: هو كلام اللَّه. قال: أمخلوق هو؟ قال: هو كلام اللَّه، لا أزيد عليها. فامتحنه بما في الرقعة فلما أتى على ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]. قال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾. اهـ. وقال (٨/ ٦٤٤): فأجاب القوم كلهم حين أعاد القول عليهم إلى أن القرآن مخلوق إلا أربعة نفر، منهم أحمد بن حنبل وسجادة والقواريري ومحمد بن نوح المضروب. فأمر بهم إسحاق بن إبراهيم، فشدوا في الحديد، فلما كان من الغد دعا بهم جميعًا يساقون في الحديد، فأعاد عليهم المحنة، فأجابه سجادة إلى أن القرآن مخلوق، فأمر بإطلاق قيده وخلى سبيله، وأصر الآخرون على قولهم، فلما كان من بعد الغد عاودهم أيضًا، فأعاد عليهم القول، فأجاب القواريري إلى أن القرآن مخلوق، فأمر بإطلاق قيده، وخلى سبيله، وأصر أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح على قولهما، ولم يرجعا، فشدا جميعًا في الحديد، ووجها إلى طرسوس. اهـ. - "