page 890, entry [956]Open original source
أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد ابن الإمام العلامة أقضى القضاة خطيب الخطباء شرف الدين أبي العباس النابلسي المقدسي الشافعي بقية الأعلام ولد سنة اثنتين وعشرين وست مائة تقريبا بالقدس الشريف إذ أبوه خطيبها، وسمع الحديث من ابن الصلاح، والسخاوي وجماعة، وأجاز له الشيخ شهاب الدين السهروردي، والشيخ ابن عبد السلام، وأبو علي ابن الجواليقي، وتفقه على الشيخ عز الدين بن عبد السلام بالقاهرة، وجالس أمير المؤمنين الحاكم، واشتغل عليه الخليفة في العلم والأدب مدة، وكان إمامًا في الفقه، وأصول الفقه، والعربية، والنظر، حاد الذهن، سريع الفهم، قوي الكتابة، متواضعًا متنسكًا كيسًا، حسن الأخلاق، لطيف الشمائل، طويل الروح على الاشتغال، متين الديانة، حسن الاعتقاد، سلفي الطريقة انتهت رياسة المذهب إليه بعد الشيخ تاج الدين، وتخرج به جماعة، وأذن لجماعة في الفتوى، وعندي بخطه مصنف له في أصول الفقه جيد جدا، سمعت شيخنا العلامة برهان الدين الغزاوي يثني على هذا الكتاب كثيرًا مرارًا، وكان يقرأ عليه فيه بعض الطلبة، وأنا أسمع فيستحسنه، وكان الشيخ شرف الدينالمقدسي له حلقة عند باب الغزالية يشتغل فيها، ودرس بالشامية الكبرى، وولي مشيخة دار الحديث النورية، وناب في الحكم عن ابن الخويي، وكان نظيره في الفضائل، وخطب بجامع دمشق مدة من إنشائه، ثم مات حميدًا سعيدًا في رمضان سنة أربع وتسعين وست مائة، وقد نيف على السبعين، ﵀.