page 428, entry [387]Open original source
حسين بن محمد بن أحمد أبو علي المروزي صاحب التعليقة المشهورة في المذهب والفتاوى، تفقه على القفال يعني المروزي، وكان يقال له حبر الأمة، وتفقه عليه أبو سعد المتولي، ومحيي السنة البغوي، وإمام الحرمين أيضًا كما قيل، فالله أعلم. وروى الحديث عن أبي نعيم الإسفراييني وغيره، وعنه عبد الرزاق المنيعي، والبغوي وله غرائب في تعليقته هذه التي حقق فيها طريقة المراوزة، من ذلك أنه حكى للشافعي قولا أن الماء لا يسلبه الطهورية تغيره بالطاهرات، ونقل عن البيهقي أن الشافعي، قال: إذا ترك الترجيع في أذانه لا يصح أذانه، واختار أنه إذا صلى، وهو يدافع الأخبثين بحيث ذهب خشوعه لا تصح صلاته، وقال قبله أبو زيد المروزي رحمهما الله، مات في المحرم من سنة اثنتين وستين وأربع مائة، وحكى الرافعي أن رجلا قال له: أحلف بالطلاق أنه ليس أحد في الفقه والعلم مثلك، فأطرق رأسه ساعة وبكى،ثم قال: هكذا يفعل موت الرجال، لا يقع طلاقك، قال الشيخ أبو زكريا النووي: إذا أطلق القاضي في كتب متأخري الخراسانيين كالنهاية، والتتمة، والتهذيب، وكتب الغزالي ونحوها، فالمراد القاضي حسين، ومتى أطلق في كتب متوسطي العراقيين، فالمراد القاضي أبو حامد المروزي، ومتى أطلق في كتب الأصول لأصحابنا، فالمراد القاضي أبو بكر بن الباقلاني الإمام المالكي في الفروع، ومتى أطلق في كتب المعتزلة، فالمراد القاضي الجبائي، كذا قاله، ولعله أراد القاضي عبد الجبار.