Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو جعفر أحمد بن سعيد

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 1436, entry [1385]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: أبو جعفر أحمد بن سعيد
page 1436, entry [1385]Open original source
أبو جعفر أحمد بن سعيد المعروف بابن اللورانكي من كبار فقهاء طليطلة ومفتيها وأجدر علمائها، امتحن بابن ذي النون يحيى المأمون محنته المشهورة في ستة من أكابر البلد فيهم ولد ابن مغيث وأبو جعفر هذا وولد ابن أرفع رأسه. وكان قد وشي بهم إليه بالتهمة على سلطانه فاستدعاهم مع قاضيهم أبي زيد ابن الحشاء القرطبييريهم أنه يأخذ معهم في أمر من أمر النصارى غدوة، فحضروا، وربما اجتنبوا حضور قصره، إذ كانوا في ظهيرة من عامة بلدهم، فلما نزلوا بموضع، ترك لهم استدعاءهم واحدًا واحدًا، فيعدل بالداخل الى موضع قد أعد له فيه قيود وحداد، ففرق بينهم ستتهم، وسخط على قاضيهم فعزل وحوسب على ما جرى على يده، وبلغت العامة القصة فهموا بالنفور الى السلاح، على عادتهم لقصرهم، فإذا بمنادي السلطان في الجند بالسيف على من أعلن أو نطق. فسكن الناس واستبيحت دور الممتحنين. وكان ذلك في جمادى الأولى من سنة ستين وأخرج القوم يومهم الى قلعة كونكة، واسكنوا المطبق وأزعج قاضيهم الى وتده. واتهم بالسعي عليهم ضدهم كبير البلد أبو الطيب ابن أبي بكر يحيى بن سعيد بن أحمد الحديدي وبيته في العلم والرئاسة بطليطلة كما قدمنا شهرة وجلالة، فلم يزل القوم بهذا السبيل وقد خلت وجوههم لابن الحديدي وحاز رئاسة البلد وحده، الى أن مات المأمون وولي ولده الملقب بالقادر والحال لابن الحديدي حتى كأنه في حجره. فخاب حاله وقيل له لن تقدر عليه إلا بإخراج أضداده، فتستميل بهم الى العامة وتفترق العامة عنه. فأخرجوا ليلًا الى طليطلة، ودخلوا القصر سرًا، واستدعاه الى القصر فجاء على عادته، فلما رآهم سقط ما بيده. فتناولوه بالسبّ وقام بعض من كان في المحنة معهم بقتله مع اثنين من أصحابه الفقهاء، كانا قد تبعاه مستحسنين خبره فيمن تبعه من أشياخه، فجلسا بخارج القصر، الى أن حدثت الحادثة، فسعوا بهما ووقع الى العامة دسّ من الخبر، فهاجت فلم يرعها إلا الرؤوس مائلة والمنادي بين أيديهم والمشيخة الممتحنون خلفها يتقدمهم شيخاهم الفقيهان أبو جعفر بن مغيث وابن اللورانكي، وقد أصاب شيخهم ابن اللورانكي من العمىببصره في المطبق ما زاد في الزكانة له والحنق على عدوه، فنسيت العامة ابن الحديدي برؤيتهم، وأقبلوا مبتهلين بالدعاء لهم والتهنئة بخلاصهم فطاح بهذا السبيل، ﵀.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو جعفر أحمد

    أبو جعفر أحمد بن سعيد

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
293147
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:1385:714203
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو جعفر أحمد بن سعيد — shamela-31316 · Hadith Research Library