page 1241, entry [1073]Open original source
أبو علي بن خلدون ﵀ من فقهاء إفريقية وعلمائها وصلحائها، من أصحاب أبي الحسن القابسي، كان قد نشأ بإفريقية، جليل القدر في فقهائها، مطاعًا. وكانت العامة تتبعه. وكان شديدًا على أهل البدع والروافض مغريًا بهم، يستند منه أهل السنّة الى ملجأ ووزر، فضجر لذلك شاعر الرافضة المعروف بالباحجوري في قطعة له وهي: عيني من التغميض ممنوعة … ومهجتي بالنار ملذوعة من حسن ظبي حسن وجهه … طرته بالمسك مصنوعة كأنما ذكرى الهوى عنده … ذكرى ابن خلدون لدى الشيعة ذكر الشيخ أبو عمران قال: نزلت بالقيروان مسألة الملاعنة إذا نكلت عن اليمين ثم أرادت الرجوع الى اللعان فاختلفنا فيهعا، فأفتى فيها أبو علي ابن خلدون وغيره أن لها ذلك، كما لها الرجوع بالإقرار المحض، وهو قول أبي بكر بن عبد الرحمن، وذهب أبو القاسم ابن الكاتب أن الرجم قد وجب عليها، وليس لها الرجوع بعد النكول لأن الزوج لما حقق عليها ما رماها به بالشهادات الأربع صارت تلك الشهادات كأربعة شهدوا على معاينة الزنىفعليها أن تأتي بما يقابلها ذلك ويكافئ شهادته، فإن نكلت فكأنها صدقت شهادته، بخلاف مجرد الإقرار، وبه قال أبو عمران، ولابن الكاتب في ذلك تأليف طويل نص فيه فتياه وبيّن وجه قوله.