Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو بكر يحيى بن هذيل

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 1168, entry [950]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: أبو بكر يحيى بن هذيل
page 1168, entry [950]Open original source
أبو بكر يحيى بن هذيل الشاعر، سمع مع أخيه من رجاله، والأندلسيين، وغلبت عليه صناعة الشعر. فكان شاعر وقته، غير مدافع. وطال عمره فسمع منه. قال ابن مفرج: وكان عالمًا نزيهًا فصيحًا، حافظًا للفقه، راوية للحديث والخبر. ظاهر البشارة، من ملبس ومركب، حسن الحديث، ذا عفة وتقى، كثير التلاوة للقرآن. وكان القاضي ابن زرب، يفضله ويزكيه، ويرد عليه المتخاصمين من جيرانه كثيرًا، ليصلح بينهم. سمع منه ابن الفرضي، وغيره، وكان الرؤساء يقدمونه ويبرونه. وعمي آخر عمره، فدعي الى أن يقدح عينيه، فأبى من ذلك. وقال أبعدما أوجب الله لي الجنة، أدعها وأستأنف العمل؟ والله لا فعلت، ولأجعلن بقية عمري لله تعالى. وكان يكثر تلاوة القرآن بالنهار، والتهجد بالليل، وكان وضع على باب مستراحه، مسمارًا يتحسسه بيده ويضع فيه خاتمه، عند دخوله، حتى لا يناله شيء، إذ كان فيه منقوشًا: نجا بفضل الله تعالى يحيى. وقرأ عليهقارئ محسن سورة، فبكى وانتحب، ثم شهق وغشي عليه، حتى ظن أنه مات، ثم أفاق وبقي مهيضًا أيامًا. وكانت بينه وبين الفقيه أبي عبد الله ابن أبي زمنين، مهاداة أشعار في الذكرى، حسنة. منها مقصورة لابن أبي زمنين، ﵀، أولها: تذكر أخي مثواك في منزل الهلكى … رهينًا به لا تستجيب إذا دعا وهي طويلة. أجابه عنها ابن هذيل بأخرى أولها: أخي غاية قصوى ومن لي بالقصوى … وقد بلدت خيلي وعن مثلها نعني وكان قال الشعر في المكتب. فكان معلمه يعجب منه، الى أن دخل عليه يومًا رجل من حكماء وقته، فأخبره بخبره. فقال له: أرنيه. فقال له: لا، ولكن تفرسه في صبياني. فقال: إن كان فهو ذلك، فقال له المعلم: صدقت. فمن أين تفرسته؟ فقال: أما تراه صبيًا أسمر معربًا على خلقة العرب. ثم قال له أجز: لستَ من الشعر ولا صوغه. فقال له ابن هذيل سريعًا: فدع مقال الشعر لا تبغه. فصفق الرجل بيديه، وحوقل، وقال له: أحسن ما سمعت مع البديهة وصعوبة القافية. ومن أخباره: أن الناصر كان قد أنذر الخطباء والشعراء بحضور خيل الحلبة في المهرجان، قال ابن هذيل: فجاءني الأمر بذلك، عشي نهارها. فخلوت بقية يومي والنصف من ليلتي، لم أنظم كلمة. فأويت الى فراشي، فأخذتني عيني، فكنت أرى شخصًا في المنام يقول لي: ترقد يا أبا بكر، ولم يفتح عليك. ثم يقول: مشاهد يلزمنا حضورها … للخيل حتى تنقضي أمورها وهببت سريعًا وقد توقد خاطري وافتتحت بهذا الابتداء، وانثالت عليالقوافي. فجئت بأرجوزة حسنة. غدوت بها أول منشد. وتوفي ﵀، سنة إحدى وسبعين وثلثماية عم عمر - فيما قاله ابن عفيف - وقال ابن الفرضي، ﵀: توفي سنة تسع وثمانين.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو بكر يحيى

    أبو بكر يحيى بن هذيل

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    الأندلسي

    أبو بكر يحيى بن هذيل أبو بكر يحيى بن هذيل الشاعر، سمع مع أخيه من رجاله، والأندلسيين، وغلبت عليه صناعة الشعر. فكان شاعر وقته، غير مدافع. وطال عمره فسمع منه. قال ابن مفرج: و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الأندلسي

    أبو بكر يحيى بن هذيل أبو بكر يحيى بن هذيل الشاعر، سمع مع أخيه من رجاله، والأندلسيين، وغلبت عليه صناعة الشعر. فكان شاعر وقته، غير مدافع. وطال عمره فسمع منه. قال ابن مفرج: و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • ابن الفرضي · Heard From · أبو بكر يحيى بن هذيل

    الحديث، ذا عفة وتقى، كثير التلاوة للقرآن. وكان القاضي ابن زرب، يفضله ويزكيه، ويرد عليه المتخاصمين من جيرانه كثيرًا، ليصلح بينهم. سمع منه ابن الفرضي، وغيره، وكان الرؤساء يقدمونه ويبرونه. وعمي آخر عمره، فدعي الى أن يقدح عينيه، فأبى من ذلك. وقال أبعدما أوجب الله لي الجنة، أدعها و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
292756
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:950:713435
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو بكر يحيى بن هذيل — shamela-31316 · Hadith Research Library