Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أخباره وفضائله رحمه الله تعالى

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 1143, entry [917]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: أخباره وفضائله رحمه الله تعالى
page 1143, entry [917]Open original source
ذكر أخباره وفضائله رحمه الله تعالى كان أبو الحسن قد ورث مالًا حلالًا. فأقام نفسه فيه مقام الفقراء، وأسوتهم. وكان يصرف في كل شهر أربعة دنانير، اثنين لصدقته، واثنين لنفقته. قال ابن الخلاف: وكان أصابه آخر عمره، بلغم منعه القيام على قدميه. فكان يحمل لحاجته، أو يزحف. فإذا جاءت الصلاة. أخذ بيده فاستوى قائمًا وصلى، وأتم صلاته دون إمساك، فإذا فرغ عاد الى حاله. وقال غيره: بت عنده ليلة، فسمعت حسّ ماء يقطر، فظننت أنه آنية ماء انكسرت. فقمت لأنظر ذلك، فإذا به قائم يصلي ويبكي. وإذا الذي سمعت دموعه، تقطر على الحصير. وكن بينه وبين السبائي صحبة، فلما خبر بموت السبائي، بكى كثيرًا. وقال: واكشفاه، اليوم انكشف. وكان أيام بني عبيد لا يؤذّن إلا على سنّة الأذان، ولا يقول حي على خير العمل. فحماه الله منهم. ولقد أذّن مرة. فخاطبته نفسه بقولها: وإن لم يقلها قتل، فقالها. فلما فرغ إذا أسود ناصد حربته بين كتفيه. إن لم يقلها طعنه بها، فعافاه الله. وكان يقول للناس: تمادوا على الأذان على سنته، في أنفسكم. فإذا فرغتم فقولوا: حي على خير العمل. فإنما أراد بنو عبيد خلاء المساجد، لفعلكم هذا - وأنتم معذورون - خير من خلاء المساجد. وكان يوم الجمعة يغتسل، ويلبس ثيابه، ويتطيّب. ويخرج حتى يصل الى الجامع، ويرفع عينيه الى السماء، ويقول: اللهم أشهد.ويرجع الى داره. ويقول: كنت في المكتب فانصرفت. فإذا بهرة خارة من قناة، فرميتها بحجر، فلا أدري أصبتها أم لا. فأنا أتذكرها الى الآن. ولما توفي السبائي، وخرج أبو الحسن للصلاة عليه: ازدحم الناس عليه، يسألونه الدعاء، ويسلمون عليه، حتى كاد يموت لكثرة ازدحامهم عليه. فألزم نفسه ألا يخرج من داره. فلزمها حتى مات.
Parsing and provenance details
Local passage ID
292726
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:917:713405
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أخباره وفضائله رحمه الله تعالى — shamela-31316 · Hadith Research Library