page 949, entry [675]Open original source
ذكر إخوته رحمهم الله تعالى كان أبوه رحمه الله تعالى، من أهل العبادة. وكان رأى رؤيا فقصها على عابر، فقال له: تتزوج امرأة تطابق حالك، ويخرج من بينكما أولادعلماء. قال أحمد أخو ربيع: كنا إذا جلسنا مع والدي، وخطر في باله شيء من العلم، قام من مكانه يبحث بين يدي ربيع ابنه. فيقوم ربيع إليه ويقول: لم فعلت هذا؟ فيقول أردت أن أسألك عن شيء من العلم. فيقول: وهلا وأنت في مكانك؟ فيقول: أردت أن أعطي العلم حقه. كان إخوة ربيع هذا: أحمد، وربيع، وسعيد، وعطا الله. كلهم عباد. قال الأجدابي: فأما ربيع، فهو الذي أوتي علمًا عظيمًا. وأما سعيد، فسمع بالقيروان، وطلب الفقه، وسمع بمصر كثيرًا، ومات بها. وأما أبو جعفر أحمد، فكان من أهل العلم والقرآن. قرأ على أبي بكر الهواري بإفريقية، وبمصر على الأنماطي وأحمد بن يوسف وغيرهم، وبالأندلس، على غيرهم. وصحب بمصر أبا إسحاق بن شعبان، وأبا علي بن الكاتب. وكان مرسلًا شاعرًا، وموثقًا حسن الخط، عالمًا بالعروض. وكان أعبدَ حلقة أخيه ربيع. وكان رئيسها، ويتولى الإلقاء بها. وكان ابن التبان ممن يغشاها. ولما انقضت أيام أبي يزيد، سافر أحمد الى الأندلس، وأقام بها عشر سنين، وخالط بها القاضي منذر بن سعيد. ثم أخذ له سجلًا من معدّ. فرجع الى القيروان، ومات سنة إحدى أو اثنين وتسعين وثلاثمائة. وكان كثير الحديث والشواهد والملح.