page 931, entry [667]Open original source
أبو الفضل الممسي رحمه الله تعالى واسمه العباس بن عيسى. وممسى قرية هناك. كان فقيهًا فاضلًا، دينًا عابدًا. أثنى عليه أهل بمصر. سمع من موسى القطان، والبجائي وجبلة بن حمود. وأحمد بن أبي سليمان. قال ابن حارث: كان يتكلم في علم مالك كلامًا عاليًا. ويفهم علم الوثائق فهمًا جيدًا. ويناظر في الجدل، وفي مذاهل أهل النظر، على رسم المتكلمين والفقهاء، مناظرة حسنة. وكان لسانه مبينًا وقلمه بليغًا مع حصافة العقل وذكاء الفهم وكان في المناظرة والفقه أجزل منه في الكلام. وقال في كتاب آخر: كان من أهل المروءة والانقباض والصيانة. لم يكن في طبقته أفقه منه، ولا أصون. وعني بالنظر والخلاف، ولكنه كان مالكيًا، محضًا. وقد ألف الأجزاء في فضائله. وقال ابن أبي دليم: كان من أهل الحفظ والذكاء، والعلم بالوثائق. قال أبو عبد الله الأجزالي كان أبو الفضل صالحًا، قوامًا صوامًا، ورعًا حافظًا للفقه، والحجة لمذهب مالك. درس كلام القاضي اسماعيل. قال: وذكره أبو الحسن القابسي، وفضله وقال: ما بين محمد بن سحنون وأبي الفضل، أشبه بمحمد منه. لعلمه وورعه، وزهده، واجتهاده. وكان من العاملين. ويقال إن أهل مصر لم يعجبواممن ورد إليهم من المغرب إلا من ثلاثة: من ابن طالب. أعجب به أولئك الجلة. وموسى القطان. فإنه كان من أجل أصحاب محمد بن سحنون. وأبي الفضل الممسي. وكان يقال ما كان ببلدنا على معنى اسماعيل بن إسحاق، في الكلام على العلم ومعانيه، إلا موسى القطان، وبعده أبو الفضل. وجاء أبو بكر بن سعدون مرة الى البجائي الشافعي ليسلّم عليه؟ وإذا أبو الفضل خارج من عنده. فقال البجائي: أي شاب نشأ للمؤمنين. فكررها. ما بيدي من هو، فسألناه. فقال هذا الشاب الخارج أبو الفضل العباس. ليسودنّ أو نحو هذا. وكان السبائي يحبه جدًا. ويقدمه في هديه وعلمه، وورعه. ولقد قال أبو محمد بن أبي زيد رحمه الله تعالى عند قتله، وددت أن القيروان سبيت، ولم يقتل أبو الفضل. وكان أبو محمد يثني عليه خيرًا. قال ابن حارث، وخرج الى الحج، سنة سبع عشرة وثلاثمائة. فأقام عامه ذلك بمصر. ولزم في السنّة الفقيه، أبا الذكر. وكان له قدر فيهم، وجاه عندهم. وألّف كتابًا في تحريم المسكر، ناقض به كتاب الطحاوي. وله أيضًا كتاب في قبول الأعمال. وكتاب اختصار كتاب محمد بن المواز. وسمع في حجته تلك حديثًا كثيرًا. قال غيره سمع بمصر من أحمد بن جعفر بن أحمد بن عبد السلام، الحضرمي وأبي عبد الله الجيزي، وأبي بكر بن مروان المالكي. روى عن الذهلي وابن عبد الوارث، وأبي الحسن بن سوادة وأبي الحسين بن المنتاب بمكة، وغيرهم. أخذ عنه أبو محمد بن أبي زيد رحمه الله تعالى، ومحمد بن حارث، وأبو بكر الزويلي، وأبو الحسن بن الخلاف، وأبو الأزهر بن معتّب.