Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

زهده وعبادته وفضله رحمه الله تعالى

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 865, entry [598]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: زهده وعبادته وفضله رحمه الله تعالى
page 865, entry [598]Open original source
ذكر زهده وعبادته وفضله رحمه الله تعالى قال أبو العرب: كان صالحًا ثقة، زاهدًا. كان بقصر الطوب. ثم لزم القيروان. فسمع منه الناس، وكان صحيح السماع من سحنون. قال أبو النصر: رحم الله أبا يوسف. فلقد كان سيد أهل زمانه. وقال سحنون وقد رآه مقبلًا: إن عاش هذا الشاب، فسيكون له نبأ وهو أزهد أهلزمانه. قال بعضهم: ما سمعته قط يذكر الدنيا بمدح ولا ذمّ. وقال أبو موسى: ما رأيت أزهد من جبلة من أفضل رجال سحنون. وقد علاهم في الزهد. وكان أول شأنه لما نشأ وتعلّم، كتاب الله وحضر جنازة مع حمديس، وسعيد ابن الحداد. فقال له سعيد: تقدم يا أبا يوسف. فأنت أهد منا وأعلم وأسن منا. قال ابن سعد: كان جبلة من أفضل رجال سحنون. وقد علاهم في الزهد. وكان أول شأنه لما نشأ وتعلّم كتاب الله، حبب إليه دار سحنون. فكان يختلف إليه. وكان أبوه يصحب السلطان. ويرى رأي أهل العراق. فأراد جبلة يومًا، الرواح الى سحنون. فأخذ أبوه طائره، ورفعه، لئلا يجد ما يمضي به الى سحنون؟ فأخذ جبلة مقنعة أمه، وتردى بها، ومضى الى سحنون، فسأله. فأخبره، جبلة. فأعطاه سحنون مدرجًا. فلما خرج لحقه رجل، فعوّضه عنه ثوبًا، وطائرًا. فمضى بهما الى سحنون. فسأله عن المدرج. فأخبره. فقال غبنك. قال ابن حارث: كان أبوه من أهل الأموال، وصحبة السلطان، فنابذه في حياته، وتبرأ من تركته، بعد موته. وكانت تركته نحو ثمانمائة مثقال. قال: فما علمت منه إلا خيرًا. إلا أنه كان يقضي من ثمن الطعام، أطعامًا. وهذا عنده جائز. على مذهبه. وعندنا غير جائز. وشهد على أبيه في حياته، أنه قتل رجلًا عمدًا، عند بعض القضاة. فعرض له أبوه. فجاء يطعن عليه. فقال له القاضي: والله لئنشهد عليك معه ثانٍ لأسفكن دمك. قال أبو العرب: خرج علينا يومًا، فقوّم بعض أصحابنا لباسه. وذلك قميص في غلالة، وسراويل، ومنديل، كل ذلك خلق، بدرهم. قال أبو سعيد محمد بن سحنون: كانت مع جبلة همة يتيه بها على الخلفاء. قال موسى القطان: من أراد أن يدخل دار عمر بن الخطاب، فليدخل دار جبلة. ولو أن جبلة في زمان بني إسرائيل. أتت إلينا أخباره في الكتب. ولو فاخرنا بنو إسرائيل بعبّادهم وزهّادهم، لفاخرناهم به. ووقف موسى القطان على قبره، صبيحة موته، فقال له رجل: لقد وفق الله جوار هذا الرجل الصالح. يعني البهلول بن راشد. نفعنا الله به. فقال القطان: لعل البهلول ينتفع بأبي يوسف. قال بعضهم: قلت لسعيد بن الحدّاد: ذكر لي أن جبلة كان ينام على زنبيل. قطع له قطعًا، وطوبة عند رأسه، فوقها وسادة. فقال سعيد: هو فوق ما تصف. قال عبد الله بن سعيد: وكان جبلة لا يحب ما ظهر من الأعمال بل كانت أعماله كلها خفية. حتى الزهد. فإنه كان لا يظهر عليه. قال أبو بكر الزويلي: كان قوت جبلة في الشهر، ثمنين شعيرًا. يطحنهما ويجعلهما في قلة. فإذا رأى الشمس غربت، خرج الى الفحص فأخذ ما وقع على يديه، من بقل البرية. فجعله في قديرة على النار، ويجعل عليه قبيضة من الدقيق ويفطر على ذلك. هكذا كانت عيشته. قال ابن سعدون: رأيته حين صلى المغرب، أخذ عجينة وذهب بها الى المستوقد. وقد طبخ فيه الناس، وبقي الرماد، فحفر فيه بعود، وجعل القرصة فيه، وغطاها بالرماد، وجلس في ذكر ودعاء، الى أن أخذت قشيرة، فأخرجهاونفضها، فقلت لأهل القصر: شيخ مثل هذا الساكن بين أظهركم، يخدم نفسه. فقالوا لي يا أبا بكر، له معنا أربعون سنة. ما طبخ فيها قدرًا. ولا أوقد سراجًا. وراح يومًا في قميص زوجته، وصلى الجمعة. وكان غسل قميصه ولم يجد سواه. فقيل له في ذلك. فقال: ما علمت منها إلا خيرًا. لطاهرة عفيفة. وكان كثير الصدقة والمعروف، مع قلة ذات يده. ﵁ تعالى.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    ذكر زهده وعبادته وفضله رحمه الله تعالى قال أبو العرب: كان صالحًا ثقة، زاهدًا. كان بقصر الطوب. ثم لزم القيروان. فسمع منه الناس، وكان صحيح السماع من سحنون. قال أبو النصر: رحم الله أبا يوسف. فلقد كان سيد أهل زمانه. وقال سحنون وقد رآه مقبلًا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
292447
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:598:712924
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
زهده وعبادته وفضله رحمه الله تعالى — shamela-31316 · Hadith Research Library