page 829, entry [575]Open original source
قال المؤلف رحمه الله تعالى وقد وقت في كتاب تاريخ قضاة إفريقية، على نسخ السجل الذي عزله به، وثبت فيه مثالبه ومذاهبه، التي أجلبها عليه. وفيه رميُه بهذه الكبيرة المذكورة. أنصفه الله منه. وكانت وفاة ابن طالب بعد عزله، بنحو شهر. سنة خمس وسبعين ومائتين. وهو ابن ثمان وخمسين سنة. مولدة سنة سبع عشرة، ومائتين. ورثاه أحمد بن أبي سليمان بقصيدة طويلة أولها: تهولت الدنيا لموت ابن طالب … وأظلمت الآفاق من كل جانب أمام هدى حلت بنا فيه نكبة … من الدهر عظمًا أصبحت بالعجائب لقاضي القضاة المرتضى في أموره … غدا اليوم أهل الدين أهل المصائب فمن بعده يرعى بنا الحق رعيه … ويظهره إظهاره بالمغاربلقد كان سيف المالكين ومن له … يصال به ضربًا على كل جانب وقد ذهب المأمور بالدين والتقى … ومن كان يرجى للندا والمواهب قال أحمد بن محمد القصري: رأيت ابن طالب في النوم بعد قتله. فسألته. فقال: وحق الله، لقد دخلت الجنة. قلت: كيف كانت منيتك؟ فقال: سقاني شربة. سقاه الله من صديد أهل النار.