page 763, entry [472]Open original source
ذكر المستخرجة قال ابن لبابة: وهو الذي جمع المستخرجة. وكثر فيها من الروايات المطروحة، والمسائل الشاذة. وكان يأتي بالمسائل الغريبة، فإذا أعجبته، قال: ادخلوها في المستخرجة. وقال ابن وضاح: سألت ابن وهب عن مسألة، فذكر لي فيها عن أصبغ رواية. فمررت بالعتبي، فسألته عنها. فلم يحفظ فيها رواية. فأخبرته بما قال لي عبد الأعلى، عن أصبغ. فدعا بالمستخرجة، فكتبها فيها. ثم لقيت بعد عبد الأعلى، فقال لي: وهمت في المسألة عن أصبغ. ليست كذلك. وقال ابن وضاح: وفي المستخرجة خطأ كثير. وقال أسلم بن عبد العزيز: قال لي محمد بن عبد الحكم: أتيت بكتب حسنة الخط تدعى المستخرجة، من وضع صاحبكم العتبي، فرأيت جلّها مكذوبًا. ومسائل لا أصول لها. ولما قد أسقط وطرح، وشواذ من مسائل المجالس، لم يوقف عليها أصحابها. فخشيت أن أموت، فتوجد في تركتي، فوهبتها لرجل يقرأ فيها. قال أحمد بن خالد: قلت لابن لبابة: أنت تقرأ هذه المستخرجة للناس، وأنت تعلم من باطنها ما تعلم فقال: إنما أقرأها لمن أعرف، أنه يعرف خطأها، من صوابها. وكان أحمد،ينكر على ابن لبابة قراءتها للناس، شديدًا. وذكر أبو محمد بن حزم الظاهري، المستخرجة. فقال: لها بإفريقية القدر العالي والطيران الحثيث. وتوفي العتبي، في نصف ربيع الأول، وقيل الآخر، سنة خمس، وقيل أربع وخمسين ومائتين.