Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

جمل من أخباره وفضائله

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 628, entry [344]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: جمل من أخباره وفضائله
page 628, entry [344]Open original source
ذكر جمل من أخباره وفضائله والذي أخرجه الناس حتى سمعوا منه وعرفوا مكانه، محمد بن وضاح. وقال: قال لي سحنون، في زيد بن بشر: تؤجر فيه. وكان من أكرم الناس. انصرف ليلة من الجامع بتونس فانقطع شسع نعله، فوثب إليه حائك من دكان حانوته، فأعطاه شسعًا. فأصلح نعله ونظر في وجه الحائك، الى قنديل معه ليعرفه فيكافيه، فكان بعد ذلك كلما مرّ الى الجامع في جماعة أو منفردًا، مال الى الحائك وسأله عن حاله وسلم وشكر الفعلة. وقيل بل دخل الحمام سحرًا وفيه زحمة. فقام له رجل فأجلسه في موضعه. فنظر وجهه الى القنديل، فسأله الرجل عن ذلك. فقال أريد مكافأتك. قال ابن أخي هشام: كان طريق زيد بتونس الى الجامع على الحواريين، فأقبل يومًا على الطلبة إذا شاب من الحواريين، قام على دكانه وقال لجاره: ما رأيت أوحش من هذا الشيخ، ولا أوحش لباسًا منه. وكان زيد يلبس المفرح فنكس زيد رأسه، فلما انصرف من الجامع عاوده الفتى، بقبح. فلم يلتفت إليه زيد، وهمّ طلبته بضرب الفتى، فبلغ ذلك زيدًا فسألهم عن ذلك. فقالوا: هو كما بلغك أصلحك الله لاستخفافه بحقك، واستهانته علمك. فقال لهم:أعطي لله عهدًا، لئن تقدم إليه أحد، لا نعينه، ولا وطئ لي بساطًا. أنا أصلح شأنه. وصرّ في صرة عشرة دراهم، وجعلها في جيبه، واستعمل لفرد نعل قبالًا واهيًا، ثم توجه الى الجامع، فلما مر بالشاب قام لعادته وتكلم بقبيح كلام. فلما حاذاه الشيخ اتكأ على نعله فقطع القبال. ثم مال الى الشاب فسلّم عليه، وقال: أي بني لعل عندك قبالًا، فأعطاه قبالًا. فأدخل زيد يده فأخرج الصرة من جيبه ودفعها له. فقال الشاب ما هذا؟ فقال زيد: صنعت لنا قبالًا، فكافيناه، ولك عندنا أمثالها. وسار الى الجامع. فلما كان انصرافه منه، مرّ بالشاب. فقام على قدميه، وقال: الحمد لله الذي خصّ بلدنا بهذا الشيخ الفاضل. اللهم ابقه لنا واحرزه على المسلمين. فلقد انتفع به شبابنا وحظي به شيوخنا. فقال له جار له: ما هذا؟ فقال له الشاب: اسكت، إنه أعطاني عشرة دراهم على إصلاح قباله. فليت له بهذه أخر. وكان سبب خروجه من مصر، الفرار من المحنة في العراق، بعد أن منع من السماع. فخرج سنة اثنتين وثلاثين ومائتين حين ولاية أبي بكر الأصم، ولي قضاء مصر وأخذ الناس بالمحنة. فاختفى زيد في بيته ثم خرج فارًّا. قال ابن سالم: لقيت بالمدينة محمد بن مالك بن أنس، فقلت له: حدثني عن أبيك. فقال: ما أحفظ شيئًا. فقلت له: تذكر. فقال: سمعته يقول: أدركت بمسجد النبي ﷺ تقوم فيه طائفة من الناس الى ثلث الليل، ثم تذهب وتأتي أخرى، فتقوم الى الصبح، ثم أخرى قبل هذه تقوم ثلث الليل الآخر. قال زيد: استفتاني رجل في مسألة فأفتيته بقول مالك، ثم أدركني ندم، فقلت: تركت مذهب من هو خير من مالك، زيد بن ثابت وأصابني شيء فغلبني النوم، فرأيت كأني في ظلمة إذ سقيت.فبينما أنا أهوي، إذ لقيتني جارية والتقتني بكفها. فقلت: من أنت؟ قالت: بنت مالك بن أنس. فانتبهت من رطوبة كفها. قال سليمان ابن سالم: كنت عند زيد بن بشر، فسأله سائل عن رجل صلى الظهر، فتذكر في الرابعة سجدة لا يدري من أين هي، فقال له: تأتي بركعة بسجدتيها، وتسجد لسهوة. قال: قال سليمان: فرآني تحركت. فقال: ما بك أصلحك الله؟ أثمّ جواب عن هذا، ثم قال: لعلك تريد جواب ابن القاسم يسجد الآن سجدة بتحرى أن يكون من هذه، ثم تأتي بركعة. قلت: نعم. فقال لي: إني رأيت السائل لا يفطن لمثل هذا. فأتيته بقول أشهب. وتوفي بتونس سنة اثنتين وأربعين ومائتين فيما قاله أبو العرب. وقال الكندي سنة أربعين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
292216
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:344:712501
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
جمل من أخباره وفضائله — shamela-31316 · Hadith Research Library