page 416, entry [210]Open original source
ذكر مذهبه في الرواية قال ابن وهب: كل شيء في كتبي كتب إليّ مالك فقد سمعته منه. وكانت له منه خاصة. قال ابن وهب سألت مالكًا أن يخليني في شيء يعرضه لي ففعل. فأنا عنده اقرأه عليه إذ استأذن عليه عبد الصمدالهاشمي والي المدينة، فسأله مثل ما سألته، فأبي وقال: قد أرداني الخليفة على هذا فلم أجبه. فقلت في نفسي: كيف لم يحتج عليه بي. قال ابن وهب كنت بين يدي مالك أكتب فأقيمت الصلاة، وفي رواية فأذن المؤذن وبين يديه كتب منشورة، فبادرت لأجمعها فقال لي على رسلك. فليس ما تقدم إليه بأفضل ما أنت فيه، إذا صحت فيه النية. قال ابن وهب: قال لي مالك: ما خلفك عنا منذ ليال. فقال: كنت أرمد. قال مالك: أحسب من كتب الليل. قلت أجل. فصاح مالك بالجارية هاتي من ذلك الكحل لصديقي المصري ابن وهب. قال إسماعيل ابن قعنب: كنت مه ابن وهب عند مالك فكانت الهدية تأتي إلى مالك بالنهار ويهديها إلى ابن وهب باللّيل. قال ابن وهب دخلت المسجد فإذا الناس يزدحمون علي ابن سمعان وهشام بن عروة جالس فقلت اسمع من هذا وأصغي إليه، فلما فرغت قام، فأتيت منزله فقيل هو راقد. فقلت أحجّ وأرجع إليه، فرجعت وقد مات. وقيل لابن وهب: ابن القاسم يخالفك في أشياء. فقال: جاء ابن القاسم إلى مالك وقد ضعف. وكنت أنا آتي مالك وهو شاب قوي، يأخذ كتابي فيقرأ منه، وربما وجد فيه الخطأ فيأخذ خرقة بين يديه فيبلها في الماء فيمحوه، ويكتب لي الصواب. قال ابن وهب: لولا أن الله أنقذني بمالك والليث لضللت. فقيل له: كيف ذلك؟ قال: أكثرت من الحديث فحيرني. فكنت أعرض ذلك على مالك والليث، فيقولان لي: خذ هذا ودع هذا. قال نعيم بن حماد: كان ابن وهب جعل للغرباء يوم الثلاثاء، فيقرأون عليه فيأتي الداخل وقد بقي عليه من الكتاب الذييقرأ شيء. فيقول أجزه لي. فيجيبه ويفعل ذلك بغير واحد حتى يقوم إليه فيسأله عن الحديث فيقول: الساعة قرئ هذا. فيقول أنا أن قرأنا عليك قلنا قرأنا على أبي محمد، وإن قرئ ونحن حضور قلنا قرئ على أبي محمد، ونحن حضور. وكان لنا حسن الخلق. فيقول لم نكن نأخذ الحديث كما نريد. قال محمد بن عبد الحكم: بيعت كتب ابن وهب بعد موته بثلاثمائة دينار. وفي رواية أخرى ستين، وأصحابنا متوافرون. وكان أبي وصيّه فلم ينكر ذلك أحد. ولولا أنه أوصى بعضهم أن لا يزيد لبلغت أكثر. وروي أنه دفع لإحدى زوجتيه من ثمنها ثمانون دينارًا، ولم يورث بولد. وهذا الحساب أكثر من الأول والله أعلم. ذكره في المبسوطة، قال أبو زيد: اجتمع ابن وهب وابن القاسم واشهب على أني إذا أخذت الكتاب من المحدث أن أقول فيه: أخبرني. وقيل لابن حنبل وقد أثني على حديثه: أليس كان سيء الأخذ؟ قال: نعم. ولكن إن نظرت إلى حديثه وما أخذ عن شيوخه وجدته صحيحًا.