Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 292034

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 329, entry [137]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

page 329, entry [137]Open original source
ذكر محنته ووفاته قال القاضي ﵀: امتحن البهلول على يد العكي أمير القيروان وقيلله: أنه يقع في سلطانك، وضعف عنده أمره. فأمر به فتحاشد الناس معه فزاده ذلك حنقًا عليه، وأخرج إليهم الأجناد ففضوهم وأمر بتجريده وضربه بالسياط ورمى جماعة أنفسهم، فضربوا، وضرب هو نحو العشرين وحبسه، وكان عندما هم به وسيق لقيه قوم متمثلون فشاوروه في القيام عليه وتخليصه فجعل يقول لا. . . لا. قال بعضهم كنا في غزاة مع بعض الخلفاء وكنا معه في أهل الثغور اثني عشر ألفًا وكان يقضي لنا كل يوم حاجتين، فلما بلغنا ضرب العكي لبهلول اختل العسكر، وتقدمنا إلى باب الخليفة فسألنا حاجبه، فقلنا قد جعلنا حوائجنا نصرة البهلول، بلغنا أن العكي ضربه. فقال الحاجب اتقوا الله في دم العكي، إن بلغ هذا الخليفة قتله، وكيف يضرب البهلول إلا أن يكون أهل أفريقية ارتدوا. وكان مما حرك عليه العكي أنه كان يهادي ملك الروم فوجه إليه الطاغية في سلاح وحديد ونحاس فلما أراد توجيه ذلك إليه عارضه في ذلك بهلول ووعظه فيه إذ لا يجوز ذلك. قال أبو زرجونة كنت عند بهلول بعد ضربه إذ سمعت بكاء رجل داخل من الباب وإذا ابن فروخ فجلس أمامه، فبكى. فقال له بهلول: ما أبكاك يا أبا عمر؟ قال أبكي لظهر ضرب بغير حق. فقال قضاء وقدر. وندم العكي بعد ذلك، وقال لابن غانم هل تستطيع أن ترينيه؟ فقال أما على أن يأتيك فلا ولكن استدعيه أنا واستشرف أنت من حيث تراه، ففعل. فلما بصر به جعل يقول تبارك الله كأنه سفيان الثوري في شأنه، فعن قريب عزل العكي اسوأ عزل وولي تمام بن تميم. وحكي أنه لما مدت رجلاه للقيد قال إن هذا الضرب من البلاء الذي لم أسأل الله العافية منه خطرة. وأتاه السجان في سجن العكي فعالجه فوهب إليه دينارًا وأعطى لمن معه دراهم، فعل بهمهذا ثلاثة أيام. كلما دخلوا عليه إعطاهم. فخاف أصحابه حاجته قبل خروجه فقالوا للسجان قد برئ فلا تعاودوه. فلما استبطأه بهلول سأل عنه أصحابه، وكأنه فطن لهم، فقالوا له لكل يوم دينار؟ فقال وما في ذلك؟ فقال له حفص بن عمارة من أصحابه سمعت الثوري يقول: إذا كمل صدق الصادق لم يملك ما في يديه. فخر بهلول على يديه يقبلهما ويقول سألتك بالله أنت سمعتها منه؟ وبرئ الضرب الذي ضرب إلا أثر سوط واحد، تنغل فصار قرحة فكان سبب موته ﵀. قال البهلول: أقمت ثلاثين سنة اقول إذا أصبحت وإذا أمسيت: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض وهو السميع العليم. . . . إلى آخر هذا فنسيتها يومي مع العكي، فابتليت. وذكر أن العكي وجه إلينا ثيابًا وكبشًا فلم يقبل ذلك. فلما أبى سأله أن يحله فقال له: ما وقع علي سوط إلا وأ، ااستغفر الك يا أبا يسر. وفي رواية ما حللت يدي من العقالين حتى جعلتك في حل. وتوفي سنة ثلاث وثمانين ومائة. قال سحنون: بعد علي بن زياد بخمسة وثلاثين يومًا، كذا قال غير واحد، وقال فرات: سنة اثنتين ومولده مع عبد الله ابن غانم في ليلة واحدة سنة ثمان وعشرين ومائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
292034
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:137:712319
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain