page 2341, entry [1784]Open original source
أبو بكر محمد بن أبي القاسم اللبيدي كان من أهل العلم والأدب، والفهم الحسن؛ وجلس [¬٣] بأمر السلطان بالقيروان مجلس أبيه بعد موته سنة أربعين قبل الفتنة - بعد أن استدعاه إليه في جماعة من أهل العلم، فنوه به، وشرفه، وخلع عليه خلعة تليق بأهل العلم؛ وكان معظما في الناس بنفسه وأبيه [¬٤]، ومكانته عند السلطان؛ وكان حسن المعاشرة، طلق الوجه، مبادرا لقضاء حوائج الناس، مكارما لهم؛ يجيد قرض الشعر، جميل الصورة، واسع الحال؛ كانت له مشية حسنة، وملبس نظيف، وتوقر مفرط؛ وكان النساء يتصدين لرؤيته لجماله، وحسن شارته [¬٥]؛ وتمادت الرئاسة بالعلم والقضاء في بيته - إلى وقتنا هذا.