page 2323, entry [1758]Open original source
عبد العزيز بن علي المقرئ المالكي المصري (¬١)، من أصحاب أبي الذكر، وممن عني بعلم القرآن والفقه [¬١]، وغلب عليه علم القرآن، وكان من المتصدرين لاقراء القرآن؛ كان يقرئ في جامع عمرو، يختلف إلى أبي الذكر المالكي، ويتفقه عنده في المسائل، ويجانسه في ذلك كل يوم من بعد صلاة الصبح إلى الزوال، ومن الظهر إلى العصر؛ فبينما كذلك، إذ جلس الينا مرة شاب، فكان يجيب في المسائل أحسن جواب، وجعل يختلف إلى الحلقة زمانا - وعلى وجهه أثر الصفرة، وكان من أحسن الناس وجهًا، وقد تقدمت هذه الحكاية.ذكر أن أبا بكر بن مجاهد الألبيري نهض مع بعض أصحابه إلى أبي عبيد الجبيري ليزوره بالزهراء - على عادة له، وكان صديقه؛ فلما حضر عنده، أحضر طعامًا ودعاهما إلى أكله، وأكل [¬١] أبو بكر، فأكلا [¬٢] معه؛ فلما خرجا، سئل أبو بكر عن أكله طعامه - وقد علم أن ليس عنده مال إلا ما أعطاه السلطان؟ فقال أبو بكر: هو رجل من أهل العلم، فلو أمسكت عن طعامه، لكان جفاء عليه، وأنا في نفسي أحقر من أجعلها معه في هذا النصاب؛ وقد قومت ما أكلت، وأجمعت على الصدقة به، وثواب ذلك لصاحبه؛ ورأيت هذا أفضل من الشهرة بالإمساك عن طعامه، والجفاء عليه؛ [وقد كنا ذكرنا هذه أيضًا قبل هذا] [¬٣] (¬١)[¬١]