page 2316, entry [1748]Open original source
أبو عمر أحمد بن حسين القاضي بدانية. من أهل العلم والفقه، والنظر والتفنن، والادب والشعر والكلام على معاني الحديث والقرآن؛ وكان الموفق صاحب الدانية قد وجهه في رسالة إلى المعز صاحب القيروان. فجرت (له) [¬٤] بالقروان أخبار وأجوبة حسنة، وكتب إلى علمائهم بمائة مسألة من فنون العلم، أجاب عنها أبو عمران الفاسي ﵀، وفي ذلك كتب القاضي أبو عمر للمعز:يا معزا أعز أهل الدين … وتردى بكل فضل مبين مائة كالبدور أزهى وأضوى … في عيون الاذهان لا في الفنون مقفلات، فإن مننت بإذن … فتحت في فنائك الميمون وفدت قاصدات علم وفقه … ومعان غريبة وفنون فمن القيروان تبغي المعاني … وبها نشر كل علم مصون وله أبيات غير هذه، وقد وقفت على أجوبة أبي عمر هذا. واستحسنت فيها قوله - وقد سئل عن المرأة لم خصت بوضع القبة على نعشها - على ما استمر عمل المسلمين من صدر هذه الامة إلى الآن؟ وقد كانت تدفن ليلا في عهد النبي ﷺ وهي في حياتها لا يلزم اخفاء شخصها، بل ستر [¬١] جسدها؛ فقال: علة ذلك، لما حملت على الأعناق، وتعين عينها، زيد في سترها، حتى لا يعلم طولها من قصرها، وسمنها من هزلها؛ وفي حياتها مختلطة بغيرها، فلم تتعين [¬٢]. وأما أبو عمران، فأجاب: أنها لم تملك من أمرها شيئًا، فلذلك جعل لها أتم الستر.