page 2305, entry [1738]Open original source
أبو عمر الطلمنكي (¬١) واسمه أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى، واسمه لب بن يحيى بن محمد بن قرطان المعافري، أصله من طلمنكة بثغر الأندلس الشرقي، وبها ولد، ونشأ بقرطبة، فسمع من رجالها: ابن مفرج، وابن عون الله، وأبي محمد القلعي، وأبي عيسى، وأبي القاسم خلف بن محمد المكتب، وزكرياء بن خالد، وابن ناصر السبتي، وابن النعمان، والأنطاكي، وابن زرب، وحسين ابن بابل [¬١]، والزبيري، وعباس بن أصبغ، ومحمد بن خليفة، ومسلمة ابن بتري، وابن جندل، وابن البلكارشي، وطبقتهم. ورحل إلى المشرق فلقي جماعة، منهم: ابن عمار الدمياطي، وأبو الطيب بن غلبون، وابنه طاهر، والأذفوني، وأبو القاسم الجوهري، وابن صفوان البردعي، وابن المهندس، وابن عراك، وابن أبي غالب، وابن منجب [¬٢]، وأبو إسحاق التمار [¬٣]، وغير هؤلاء؛ سمع منه وحدث عنه الجلة - سماعا، وإجازة؛ منهم: حاتم الطرابلسي، وأبو عبد الله بن عتاب، وابن المرابط، وابن فورتش، والوقشي، وأبو عمر بن الحرار؛ واتسعت روايته. وتفنن في علوم الشريعة،وغلب عليه القرآن والحديث [¬١]، وألف تواليف نافعة كثيرة كبارا ومختصرة احتسابا، ككتاب الدليل إلى معرفة الجليل - نحو مائة جزء، وكتابه في تفسير القرآن نحو هذا، وكتاب البيان في إعراب القرآن، وفضائل مالك، ورجال الموطأ، وكتاب الرد علي ابن مسرة، وكتاب الوصول [¬٢] إلى معرفة الأصول، وغير ذلك من تواليفه. قال حاتم [¬٣]: كان أبو عمر من أهل العناية بالعلم والضبط له، وله علوم حسنة. قال ابن الحصار الخولاني: كان من الفضلاء الصالحين على هدي وسنة، قديم الطلب والعلم، مقدما في الفهم، مجودا للقرآن، حسن اللفظ به، فضائله جمة [¬٤] أكثر من أن تحصى. قال أبو عمرو المقرئ: كان خيرًا، فاضلا، ضابطا لما روى قال ابن الحذاء: وكان فاضلا، شديدا في كتاب الله، سيفًا على أهل البدع، سكن قرطبة، وأقرأ بها؛ ثم سكن المرية، ثم مرسية، ثم سرقسطة، ثم عاد إلى بلده طلمنكة - مرابطا، فتوفي بها صدر محرم سنة تسع وعشرين، وقيل في ذي الحجة سنة ثمان - وقد قارب التسعين، وصحبه ذهنه؛ ومولده [¬٥] سنة أربعين وثلاثمائة