Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو عبد الله بن الحذاء

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 2278, entry [1708]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: أبو عبد الله بن الحذاء
page 2278, entry [1708]Open original source
أبو عبد الله بن الحذاء (¬١) واسمه محمد بن يحيى بن محمد (¬٢) بن عبد الله [¬١] بن محمد بن يعقوب بن داود التميمي، هكذا اشتهر [¬٢] نسبهم بالحذاء - بالذال المعجمة، وحكى ابن عفيف أنهم يأبون ذلك، ويقولون: هو بدال مهملة من حداء الإبل، وأن جدهم الذي ينسبون إليه هذا يعرف بأنجشة حادي رسول الله رسول الله ﷺ، قالوا: ولكن لما سكن أولنا في ربض [¬٣] الحذائين بقرطبة، تصحف على الناس نسبنا لقرب الحرفيين. ينسبون إلى ولاء بني أمية، وكان جدهم داود أمير قوم مرج ولقيط، فكان صدرًا في موالي بني أمية، وهو الداخل إلى الأندلس من الشام، وكان بنوه ذوي وجاهة في أعمال السلطان بالأندلس من التقديم على مهم الأعمال، والتصريف في الأمور الجليلة. قال ابن عفيف: كان أبو عبد الله هذا فقيهًا، عالمًا، يقظًا، متفننًا في الآداب، حافظًا للرأي، مميزًا للحديث ورجاله،بصيرًا بالوثائق، مرسلا بليغًا؛ وكان خطيبًا مجيدًا، ومعبرًا، من أبصر الناس بذلك؛ له فيها نوادر مشهورة، محسنًا، حسن المشاركة للناس. قال ابن عفيف: وغلب عليه الحديث، فبذ [¬١] في علومه أهل زمانه، وكان ابن زرب قد استخصه من صغره - وهو ابن أربعة عشر عامًا، وتفقه [¬٢] عنده، ولقي غيره من شيوخ الأندلسيين، كزكرياء بن برطال، وابن السليم، ومحمد بن أبي دليم، والأنطاكي، وابن عون الله. والقلعي، والزبيدي، وابن النعمان، وابن عائذ، وابن أبي عيسى [¬٣] الليثي، وغيرهم. ثم رحل فلقي ابن أبي زيد بالقيروان، وتفقه معه، وحمل عنه تواليفه، ولقي بمصر الثعالبي (¬١) والجوهري، والذهلي الكبير؛ فتفقه عندهم، وسمع منهم، ومن عبد الغني وابن ماهان، وأبي القاسم هشام بن محمد بن أبي خليفة [¬٤]- راوية الطحاوي، وابن المهندس، والاذفولي، وابن غلبون، وابن حسون، السامري، وابن رشيق، وغيرهم. وحجفسمع من أبي إسحاق الدينوري، وغير واحد؛ وكان عدة شيوخه ستين شيخا وانصرف فبقي بمصر والقيروان - مستكثرًا من مشايخه، متفقهًا عندهم في الحديث والمذهب؛ وورد [¬١] الأندلس، فلازم الأصيلي، وارتفعت طبقته في العلم، وولاه السلطان خطة الوثائق، والشورى، والقضاء بغير جهة، كاشبيلية، وبجانة؛ ولحقته فتنة البرابر [¬٢]، فلحق بالثغر، فولي هناك قضاء تطيلة، ثم استوطن سرقسطة - حتى مات بها؛ وذكره ابنه القاضي أبو عمر فقال: كان له علم بالفقه، والحديث، والعبارة للرؤيا. قال أبو عبد الله الخولاني: كان من أهل العناية بالعلم، متقدمًا في الفهم والنبل؛ وكان من النقاد، يشبه المتقدمين في حفظهم وسيرهم [¬٣]، وألف شرحًا في الموطأ، سماه كتاب الاستنباط لمعاني السنن والأحكام من أحاديث الموطأ - ثمانين جزءًا، وكتاب التعريف برجال الموطأ - أربعة أسفار، وكتاب البشرى في عبارة الرؤيا - وهو شرح كتاب الكرماني - خمسة عشرة جزءًا، وكتاب الإنباه على أسماء الله، وكتاب الخطب والخطباء. قال ابنه أبو عمر: ما حدثت عندنا حادثة إلا وقد أنذر بها أبي - حسبما دلت عليها الرؤيا. (فنجدها كما قال) [¬٤].مولده سنة سبع وأربعين - فيما قاله ابن عفيف، وقال ابنه سنة سبع في المحرم [¬١]، وأربعين وثلاثمائة، وتوفي سنة عشرة. وقال ابنه: ست عشرة [¬٢] وأربعمائة - وهو ابن سبعين سنة، وابنه القاضي أبو عمر.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو عبد الله

    أبو عبد الله بن الحذاء

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
283914
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:1708:711822
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate