Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

يوسف بن حمود بن خلف بن أبي مسلم الصدفي

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 2251, entry [1689]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: يوسف بن حمود بن خلف بن أبي مسلم الصدفي
page 2251, entry [1689]Open original source
يوسف بن حمود بن خلف بن أبي مسلم الصدفي (¬٢) القاضي أبو الحجّاج، سبتي، شهير البيت بها في العلم؛ كان فقيها خيارًا، فاضلا، زاهدا متقشفًا، أديبًا، شاعرًا، راوية؛ سمع من شيوخ بلده، ورحل إلى الأندلس، فسمع أبا محمد الباجي وأبا محمد الأصيلي، وأبا المغيرة خطاب بن سبدي [¬٢]، وأبا بكر الزبيديوغيرهم، وولي قصاء سبتة للمستعين من بني أمية، ثم للعلوبين [¬١] بعد قتل ابن زوبع [¬٢]، [فكان من أحد قضاتها - طريقة] [¬٣]، وأحسنهم سيرة، وأشدهم على أصحاب السلطان شكيمة، وله في كل هذا أخبار مأثورة [¬٤]، وكان يرغب الانحلال من الخطة فلا يسعف. ورحل إلى المشرق - وهو كبير بعد ولايته القضاء سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. وجاء زوال الخطة عنه فلم بسعف في الانحلال، وقيل له استخلف فاستخلف ابن عمه قاسم بن الفضل [¬٥] بن أبي مسلم، وخطط بالقضاء، وسار هو فحج؛ سمع من أبي ذر، وأبي عبد الله الصورى؛ وانصرف فرجع إلى قضائه، وكان على مكانة من الجلالة. كثير التواضع، يمتهن نفسه في تناول أسبابه، وفلاحة جنته، ويمتطي حمارًا [¬٦] في تصرفاته، حدثني من [¬٧] رآه متحزمًا في جنته بالميناء، ينظر في بعض مصالح غراساتها.وحدثني غير هذا أنه كان في بعض أزقة الميناء، إذ سمعت الناس يقولون: القاضي - ويتأهبون الحضوره، قال: فإذا أنا بشيخ طويل القامة، أبيض اللحية، طويلها؛ يمشي وبيده قفة فيها آلة الفلاحة. قد سترها بطرف [¬١] غفارة [¬٢] عليه، وإذا به القاضي منصرفا من جنته تلك؛ وخبره مع الغربيين اللذين قصداه فألفياه بجنته [¬٣]، فدقا عليه الباب، فخرج إليهما في صورة خدمة الجنات، فعرفاه أنهما يريدان لقاء القاضي - وهما يظنانه أجيره؛ فقال لهم: ترونه - إن شاء الله؛ فلما قضي شغله، لبس ثيابه، وركب حماره، وانصرف إلى المدينة - والرجلان معه وتبين لهما من جلالته [¬٤]، واكبار الناس له، أنه القاضي، فاعتذرا له فهون (عليهما) [¬٥]، ونظر في قضيتهما. ومن خبره أن إدريس بن علي الحسيني أمير سبتة - إذ ذاك [¬٦]. رأى هلال شوال في جماعة من أصحابه، ولم يره أحد من أهل سبتة سواهم؛ فقال له بعض أصحابه: ارفع شهادتك إلى القاضي.وثبات ذلك عندك وصحته؛ فقال لهم ابن حمود: ذلك [¬١] لا يغني عنده شيئًا، فأنكروا هذا عليه؛ فقال لهم: سترون، ووجه إليه بعض ثقاته فخبره [¬٢] برؤيتهم الهلال، ويأمره بالخروج من غدهم للصلاة مع الناس؛ فقال له: أن كان ثبت عند الأمير شيء، فليفعل ما ثبت [¬٣] عنده؛ وأما أنا فما ثبت عندي شيء يوجب أمرًا إلى الآن؛ فخرج الرسول إليه، فقال أبيتم إلا فضيحتنا، وقطع اليقين على أنه لا يقبل شهادته؛ قال: وجاء داخل الليل شيخان من الصيادين [¬٤] في البحر من الثقات، فأخبروه [¬٥] بكشفهم الهلال من موضع مصيدهم ورؤيتهم له؛ فأثبت شهادتهما، ووجه إلى ابن حمود بثبات الخبر عنده بشهادة من شهد بذلك [¬٦] من الصيادين، فزادهم عجبًا وقد بسطنا [¬٧] من أخباره [¬٨] أشبع من هذا في قضاة السبتيين من تاريخنا. ولم يزل ابن أبي مسلم يتردد في استعفاء من القضاء إلى آخر [¬٩] أيام إدريس، فصرفه وألحقه غضاضة، وسبب عليه من يطلبه بما تولاه من الأحباس والأوقاف، فوقاه الله شرهم.وتوفي في أثر [¬١] ذلك في نحو (¬١) ثلاثين وأربعمائة، وكانت مدة قضائه بعضا وعشرين سنة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    1

    اضة، وسبب عليه من يطلبه بما تولاه من الأحباس والأوقاف، فوقاه الله شرهم.وتوفي في أثر [¬١] ذلك في نحو (¬١) ثلاثين وأربعمائة، وكانت مدة قضائه بعضا وعشرين سنة.

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبي مسلم الصدفي

    يوسف بن حمود بن خلف بن أبي مسلم الصدفي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
283900
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:1689:711808
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate