Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو حفص عمر بن عبادل الرعيني

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 2182, entry [1635]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: أبو حفص عمر بن عبادل الرعيني
page 2182, entry [1635]Open original source
أبو حفص عمر بن عبادل الرعيني من كورة رية، قال ابن عفيف: كان من الزهاد المتبتلين، والعلماء الراسخين، بصيرًا بالفقه، وعقد الوثائق، والحفظ للمسائل: تحفظ له كرامات كثيرة؛ وكان كثير التواضع، يهين [¬٤] نفسه، ويحرث أرضه بيده، ويحتطب على ظهره،وينصرف في جميع أموره؛ رافضًا للدنيا، لا يشتغل بغير عبادة ربه؛ وكان مع ذلك بسيط الوجه، حسن الخلق، وكان العمال يبادرون إلى بره لحمل معونته، فيأبى ويأتيهم به لوقته، راضيًا بذلك من فعله؛ ويقول: حيف السلطان، أرجح للميزان [¬١]، وأنصف للجيران، وأوفر للزمان، وينشد: الله يرفع بالسلطان معضلة … عن ديننا رحمة منه ودنيانا لولا الخلائف [¬٢] لم تأمن لنا سبل … وكان أضعفنا ذهبًا لأقوانا قال الفقيه معوذ الزاهد: اشتقت إلى رؤية [¬٣] الشيخ أبي حفص عمر بن عبادل، فخرجت أريده: - وبين موضعينا نحو من أربعين ميلا، فمشيت نحوه بقية يومي وبعض ليلتي من الغد، فسألت من منزله، فأرشدت إليه، فاستأذنت، فقال لي ولده الأكبر - وكان على سمته في الصلاح - أقول من؟ قلت رجلمن أحبته في الله، قصده ليلقاه؛ فأذن، فدخلت إليه، فقام مبتهجًا وصافحني وقال: مرحبًا بك أبا عمرو، جئت جادًا على فاقة، وألطف مسألتي، وكنت لم أره قبل ذلك؛ فقلت: أصلحك الله، بأي شيء عرفتني؟ فقال: أخبرت البارحة في النوم، أنك تصافحني اليوم، وكنت أهوى لقاءك، وما زلت منتظرًا لك منذ صليت الصبح؛ فقلت له: وأنا ما حملني على قصدك، وتجهم السفر إليك، إلا أني كنت في منامي - وقائلا يقول (اقصد [¬١] منتيانة) [¬٢] من فحص رعين، وهي قرية ابن عبادل، فإن فيها وليا من أولياء الله - تعالى - يرغب رؤيتك؛ فقال: نعم يا أبا عمرو، علق ذكرك [¬٣] بقلبي، واشتهيت رؤيتك، فدعوت الله أن يستعملك للقائي، فقد أنعم علي بذلك، فهبني [¬٤] الأنس بك أيامًا؛ فأقمت عنده، وقرأت عليه القرآن، وتفقهت معه، فنفعني الله به؛ فانصرفت [¬٥]، وحبلى به موصول، أزوره في كل عام، وأتكررعليه؛ وبلغتني علته التي قبض فيها، فسرت إليه، فلما دخلت عليه، استبشر بي وأنشد: أنت الحبيب الذي تأتي على قدر … اللذة تشتهي أو حاجة عرضت مرحبًا بك، قد سألت الله أن يرينيك قبل الموت، فقد فعل، وأحسب أني مقبوض، فأنشدك الله أن تقيم علي تشهدني وتقوم بشأني، فإذا مت، فاغسلني ونقني، وجهزني وحنطني وطيبني وكفني في ثلاثة أثواب غير مخيطة، قد أعددتها، ولا تعممني، وضعني فوق نعشي، وتقدم بالصلاة علي، واجتهد في الدعاء إلى الدائم القائم، الحي الذي لا يموت. وسله أن يجمعني وإياك في جواره برحمته ورضوانه، حيث نأمن [¬١] الغربة، وتتمم لي النعمة؛ ثم اتركني لولدي وأهلي وجيراني يتولون دفني، وأنهض أنت إلى موضعك، مصحوبًا بالخير، مشيعًا بالسلامة؛وأستودعك الله خير مستودع؛ قال: فشهدت موته، ولقنته الشهادة، وهو غير مؤتل في تكريرها، إلى أن زهقت نفسه، فقمت بأمره. وكانت وفاته سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو حفص عمر

    أبو حفص عمر بن عبادل الرعيني

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
283851
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:1635:711759
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو حفص عمر بن عبادل الرعيني — shamela-31215 · Hadith Research Library