page 2180, entry [1633]Open original source
أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمان بن أسد الجهني [¬١] (¬١) طليطلي، (سكن قرطبة)، من أهل الفقه والرواية والأدب، سمع من قاسم، ومنذر القاضي، وغيره؛ ورحل فسمع بمصر والشام والحجاز من ابن السكن، والقشيري [¬٢]، وابن (أبي) الموز [¬٣]، وابن الورد [¬٤]، وابن جامع اليشكري، وحمزة الحافظ، وابن أمينة [¬٥]، وأبي إسحاق بن فراس، ومحمد بن مسرور، والغسال، والقشيري، وأحمد بن إبراهيم بن جامع، وغير واحد؛ وتوسع في السماع، وكان ضابطًا، متقنًا [¬٦] للرواية، حسن الحديث، فصيح اللسان، حاضر الجواب، جليل القدر؛ ويجمع إلى الفقهالأدب، وله حظ من علم اللغة والشعر والخبر؛ وكان لا يعير كتابًا إلا لمن يثقه، ولا يسمع في غير كتابه، ولم يرو بالأندلس سماعاته بالمشرق، إذ لم يكن معه أصول. قال أبو عمر بن الحذاء: كان شيخًا وقورًا، عاقلا، رفيع القدر، ما رأيت أضبط المكتبه منه؛ سمع منه أبو عمر بن عبد البر، وأبو عمر بن الحذاء، وحكم بن محمد؛ وكان يستحسن التفاؤل [¬١] في المصحف التماس البركة؛ فحكي أنه نظر [¬٢] مرة وقد أراد ركوب البحر، فألفى "واترك البحر رهوا، إنهم جند مغرقون" (¬١)، قال: فتخلفت وركبه غيري، فغرقوا بأجمعهم؛ وكان يقول: ما وليت لبني - أمية شيئًا، إلا قراءة كتب الفتوح وقتا، وهي أدنى الخطط، ولقد ساءني القول عنها أشد مساءة؛ وامتحن أيام المظفر بالقبض عليه والتقييد والإخراج عن الأندلس. توفي آخر سنة خمس وتسعين، وأوصى أن يكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة، مولده سنة عشر وثلاثائمة.