page 2163, entry [1615]Open original source
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحضرمي (¬١) المعروف بابن الشرقي. قال الخولاني: كان كثير [¬١] الصيانة، إماما في الرواية للعلم، قائمًا بذلك، قويا عليه، مجتهدا فيه: من النقاد، متسببا، على تقوى وسمت؛ ذكيا، نبيلا، حافظا، حسن الإيراد. قال ابن الفرضي: وأبوه أبو عبد الله من أهل الفضل والعبادة والعلم بالقرآن، سمع أبو إسحاق من أحمد بن سعيد بن حزم، وأبي إبراهيم التجيبي، وابن أبي العطاف، وابن الحرار [¬٢]. قال ابن حيان: كان من أحد [¬٣] رجالات قرطبة المعدودين في الجزالة والرجولة، مع جودة المعرفة، وغزارة العلم، ومتانة الخطابة، والسداد في الحكومة، مع الصلابة والنزاهة: وليالشرطة والأحكام بقرطبة، والصلاة والخطبة بجامعها مع المواريث، وكان ابن أبي عامر يسترجحه ويباهي به؛ ويذكر عنه أنه قال: في أصحابي رجل بصير بدنياه، يصلح لكل خطة من مكاني في الحجابة، إلى مكان بوابي فلان، فمن بينهما من في منزلة؛ ويستقل بكل أمر، ويصلح لكل خطة؛ فإذا استفسر عنه، قال: هو الشرقي، وكان من ثقاته وخواصه؛ سمع منه عالم عظيم من الناس، وكان يتولى القراءة بنفسه [¬١]، فكان يكمل في ميعاده ما بين الظهر والعصر كل يوم اثنين وخميس - جزءًا، لدربته في القراءة. قال ابن حيان: ولم ينتقل (مع) [¬٢] ما ناله من حظوة عن عن سنن التواضع والاقتصاد، وله في التسخير [¬٣] أخبار عجيبة، منها: أنه ما ارتبط لنفسه دابة قط - خوفا لموتها، وإنما كان يمتطي دواب ابن أبي عامر ترتبط له بنوبة، ويكتري ما احتاجإليه؛ وأصابه فالج عطله قبل موته نحو ثلاثين شهرا، فكان لا ينطق بغير لا إله إلا الله، ولا يكتب غير بسم الله الرحمان الرحيم، لا يقدر على غير ذلك آية من آيات الله تعالى [¬١]، بعد إن كان فهما طربا. وتوفي في نصف شعبان سنة ست وتسعين (¬١).