Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 283822

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 2144, entry [1604]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

page 2144, entry [1604]Open original source
محنته ووفاته ولما قتل واضح الصقلبي (¬١) الحاجب - المهدي [¬١]، وبايع الناس لهشام المؤيد - خلافته الثانية، وقام واضح بأمره وحجابته [¬٢]، والبرابرة مع سليمان المستعين يفاتنون قرطبة، ويرومون دخول قرطبة؛ وكان هوى بني ذكوان - في جماعة الناس - إلى السلم [¬٣] وصلح البرابرة وصاحبهم [¬٤]، فيقال ان ابن ذكوان نصح لهشام في واضح، فبلغت واضحا؛ فسعى على بني ذكوان بعلة [¬٥] التهمة في الميل إلى البرابرة، وأن الناس تبع لما يشيرون به؛ فنفذ أمر هشام بإخراجهم من الأندلس [¬٦]، ونفيهم إلى العدوة؛ فأخرج أبو العباس، وأخوه أبو حاتم، وأخوهما الأديب عمر؛ وذلك سنة إحدى وأربعمائة [¬٧]، ووكل بهم من يجلونهم، فحملوا إلى المرية، وأجيزوا لحينهم البحر [¬٩] في حال شدة ارتجاجه، وعنف بهم، وسلبوا دوابهموثيابهم؛ فكتبت سلامتهم، وخرجوا إلى وهران؛ وقامت لنكبتهم بقرطبة القيامة، وعظم على الخاصة والعامة ما جرى عليهم؛ ففزع [¬١] جماعة من الأعيان لاستهوال الحادث عليهم لفرط محبتهم، وجلالهم في القلوب، وأسرعت الإقالة لهم عما قريب؛ فلما قتل الجند واضحًا، حسن الرأي فيهم، وعادوا إلى وطنهم بالأندلس؛ إلا أنهم لم يعاودوا بعد العمل، ولا تقلدوا ولاية، مع تكرار الرغبة إليهما من جميع من خلف الفتنة؛ بل كانت جل الولايات من رأيهما، إلى أن مات أبو العباس سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. ثم تلاه أبو حاتم أخوه، فاعتد أهل قرطبة المصيبة بهما، كفاء ما عليهم من المحن، وذهب من يستحيي منهم، فاستوى الناس بعدهما؛ فكانت مدة عمل أبي العباس على القضاء في الكرتين سبعة أعوام ونصف؛ وترك ابنه أبا بكر، فجاء بعد منه خير خلف؛ وولي القضاء، وسيأتي ذكره بعد هذا في طبقته؛ ورثى ابن الحناط الضرير أبا العباس بقصيدة فريدة، أولها: عفاء على الأيام بعد ابن ذكوان … وسحقًا [¬٢] لدنيا غيرت كل إنسان سأبكي دمًا بعد الدموع بعبرة … تميز [¬٣] أحزاني وتعرب عن شانيوإن حياتي - اليوم - بعد وفاته … دليل بأن الغدر في كل إنسان أحقًا سراج العلم أخمده الردى … وهدم ركن الدين من بعد بنيان وغودر في دار البلى علم الهدى … مزعزع آساس مضعضع أركان فشقت عليه المكرمات جيوبها … وألقت رؤوس المجد عنها بتيجان وقال أبو عامر بن شهيد ﵀ أخرى، أولها: إذا لم تجد إلا الأسالك صاحبا … فلا تمنعن الدمع ينهل ساكبا هوت بأبي العباس شمس من التقى … وأمسى شهاب الحق في الغرب غاربًا أخوه:
Parsing and provenance details
Local passage ID
283822
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:1604:711730
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain