page 2082, entry [1571]Open original source
أبو بكر محمد بن عيسى (¬٣) ويعرف بابن زوبع، من أهل سبتة. وقال ابن حيان: ابن زوبعة (كان) [¬٤] من أهل العلم والأدب، وأجل قضاة سبتة،وكان يخطط بالشرطة العليا، وقضاء سبتة وطنجة وأصيلا والمغرب، كذا رأيت السجلات تنعقد عليه؛ يقال [¬١] إن أصله من البصرة [¬٢]، وله رحلة إلى الأندلس؛ ويقال إنه دخل العراق وحج، ولقي علماء البلاد، ورجع إلى قرطبة، واختص بابن ذكوان، وهو كان المنوه به، لما وجد عنده من العلم، والمسبب إثراءه [¬٣] باسلاف مال من مال الأحباس بإشبيلة في زيت باسمه، فعاد عليه منه عائد كان أصل ماله فيما ذكر؛ وكان حسن السيرة [¬٤] في قضائه، وأيامه مشهورة، لعلو مكانه؛ وسعة علمه، وبعد صيته. قال لي بعض الشيوخ: وكان متفننًا في علمه، نظارًا، صاحب حجة وجدل، عالمًا بالحديث. قال ابن حيان: وكانت له منزلة عالية عند سلطان الأندلس، متمكن الأسباب لديه، وهو آخر قضاة بني أمية بسبتة. قال [¬٥] أبو مروان بن حيان: وكان من وجوه أصحاب ابن ذكوان، وله في العلم والفقه والصرامة درجة سامية، وقدم صدق، أدته إلى المنية؛ قال: وقلده المظفر قضاء سبتة بلده وعمله، بارشاد ابن ذكوان، وذلك عند اختياره لخطة القضاء أهلها، فحمدت ولايته، واتصلت إلى أن قامت الفتنة، وسما قاسم بن حمود إلى الخلاف على بني مروان بسبتة، فكان من قاضيها [¬٦] هذا (عنه) [¬٧] بعض التأخر، فأغرى به العامة، فقتلوه [¬٨]ورعب الناس بقتله، فلم يختلفوا عليه، وخبره مشهور في الجزالة؛ وما قاله ابن حيان من إغرائه به العامة غير صحيح، فقد كان أجل في قلوبها من ذلك، وإنما قتله [¬١] رجال بني حمود، والصحيح أن الآمر بقتله علي بن حمود: أخو القاسم، وذلك بعد الأربعمائة، وقد بسطنا أخباره في ذكر قضاة سبتة من تاريخنا [¬٢].