page 1884, entry [1378]Open original source
وفاته ﵀ -[¬٢] وتوفى أبو محمد بن أبي زيد [¬٣] سنة ست وثمانين وثلاثمائة، ورثاه كثير من أدباء القيروان بمراثى [¬٤] مشجية، منها [¬٥] قول ابن [¬٦] الخواص الكفيف. هذا لعبد الله أول مصرع … ترزي به الدنيا وآخر مصرع كادت تميد الأرض خاشعة الربا [¬٧] … وتمور أفلاك النجوم [¬٨] الطلع عجبا لا يدري [¬٩] الحاملون لنعشه … كيف استطاعة [¬١٠] حمل بحر منزع علما وحلما [¬١١] كاملا وبراعة … وتقى وحسن سكينة وتورعغصت [¬١] فجاج الأرض سعيا حوله … من راغب في سعيه متبرع [¬٢] يبكونه ولكل باك منهم … ذل الأسير وحرقة المتوجع وقال أبو علي بن سفيان من قصيدة: غصت فجاج الأرض حتى ما ترى … أرض ولا علم ولا بطحاء ما زلت تقدم جمعهم هديا لهم … في موكب حفت به النجباء وذكر أن أبا محمد [¬٣] رئ في مجلسه تحت فكرة وكآبة، فسئل عن سبب هذا [¬٤]، فقال: رأيت باب داري سقط، وقد قال فيه الكرماني إنه يدل على موت صاحب الدار [¬٥]، فقيل له الكرماني مالك في علمه؟ [فقال نعم هو في علمه مثل مالك في علمه] [¬٦] فلم يقم إلا يسيرا حتى مات [¬٧]﵀.