Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[¬١] نتف [¬٢] من أخباره، وطرف من أشعاره

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 1765, entry [1229]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: [¬١] نتف [¬٢] من أخباره، وطرف من أشعاره
page 1765, entry [1229]Open original source
ذكر [¬١] نتف [¬٢] من أخباره، وطرف من أشعاره من أحسن شعره [¬٣]-وأمر [¬٤] أن يكتب على جوانب سرير نومه [¬٥]، ليكثر النظر إليه [¬٦]- قوله: لا يغرنك يا محمد ليل … بت فيه على فراش وثير ناعم البال مطمئنا فلا بـ … ـد من النعش بعد هذا السرير وتذكر بني أبيك أبي عيسى … ذوي الجاه والعديد [¬٧] الكثير كم فتى منهم وكهلا وشيخا … ألحدته كفاك وسط الحفير وتفكر في بغت [¬٨] موت أبي بكر … ففي ذاك أعظم التفكير قدم الزاد للمعاد ولا تنـ … ـس إذا ما بطشت بطش القدير واتق الله واغتنم هذا الأيام واعمل لهول يوم النشور قرب الموت منك مر الليالي … وأرى النقص منك وضح القتير (¬٦٥) ومن شعره في تقلقله [¬٩] في تلك السفارات: ألفتني الهموم مذ [¬١٠] كنت طفلا … لم ترعني [¬١١]-وقد علاني القتير كلما قلت سالمتني الليالي … وصفا العيش شابه [¬١٢] التكديرفنوى تستجد في كل يوم … وهموم تطرا ودهر يجور وفلاة تحتازنى عن فلاة … وصبا تستحثني ودبور فوق [¬١] خرقاء [¬٢] حامل لم تكن في … بطن [¬٣] أنثى ولا علتها الذكور زوجتي أيم وابني يتيم … في حياتي ومنزلي مهجور خلط الدهر لي سرورا بهم … فهو يوما موت [¬٤] ويوما نشور كل ذا أنعم من الله عندي … فأنا حامد عليها شكور حسبي الله خالق الخلق فاللـ … ـه على كشف ما عراني قدير وله الحمد كم تفضل بالنعـ … ـمى [¬٥] ولكنني [¬٦] كنود كفور وله في رفيقين له من البرابرة، يسميان عنجوسا ويعقوب، أرسلهما معه بعض أمراء العلويين بالعدوة: تضمن عسكرنا آبده [¬٧] (¬٦٦) … بغيضين [¬٨] (¬٦٧) في قبة واحده فهذا له [¬٩] صفو ما في المزاد … وذاك له انف [¬١٠] المائدهفقد مر يعقوب [¬١]، مرت به … -إذا شط - قسورة (¬٦٨) لابده وعنجوس مستوطن لا يريم … كما أرست الهضبة [¬٢] الخالده [¬٣] يحسن إلى طيبات الطعام … حنين الرضيع إلى الوالده ويأكل في سبعة من معى (¬٦٩) … ولا يشتكي معدة فاسده وأركان لقمته ستة … كأن له أصبعا زائده وله أيضا: لا تلمني على البكا والعويل … ذكرتني نخيل فاس نخيلي وانسكاب الامواه [¬٤] من خلل الصخر … دموع الأحباب يوم الرحيل فعلت زفرتي وطال انتحابي … وبدت لوعتي وهاج غليلي وبنفسي نائي المحل قريب … من فؤاد صب وجسم نحيل حال بيني وبينها البحر والقفـ … ـر ووخذ [¬٥] السرى (¬٧٠) ونص الذميل [¬٦] يا قليل الانصاف في الحب مهلا … ان وجدي عليك (¬٧١) غير قليلومن نوادر أخباره ما ذكره ابن عفيف [¬١] في كتاب الاحتفال، قال: جاءت إلى القاضي ابن أبي عيسى من باديته دجاج، وعلى بابه السفيه المعتوه المعروف با بن شمس الضحى، وكان في ولاية القضاة من صغره إلى أن مات، وكان مملولا. وكان من شأنه مواظبة ديار [¬٢] القضاة شاكيا بأوصيائه، فلما رأى الدجاج قال: ياقاض! أعطني دجاجة منهن، لا بد والله أن تعطيني. وكان لا يقدر على رده احد، وإلا جاء [¬٣] من حمقه بالعجب العجاب، فأمر فأعطى دجاجة منها، فمضى بها فاخرا بعطية القاضي، إلى أن اجتاز بدرب أبى زيد - قرب الجامع، فإذا برجل [¬٤] من بني أبي زيد متفقه، هناك جالس بباب داره، فقال للمعتوه: من أين لك هذه؟ قال: اعطانيها الساعة القاضي. فأمكنت الزيدي النادرة [¬٥]، وأخذها من يده وجسها [¬٦]، وقال له: خدعك القاضي، أعطاكها مقريلة [¬٧]- أي مهزولة بلغة عجم الأندلس، فانصرف عاجلا وقل له: أنها مقريلة وكان القاضي يلقب مقريلة [¬٧]- فأبدلها لي بسمينة [¬٨]. فهاج حمق المعتوه، ومضى على أدراجه إلى القاضي - وهو في جماعة، فقال له [¬٩]: يا قاض! هذه الدجاجة التي أعطيتني مقريلة [¬١٠]، فأبدلها لي بسمينة [¬١١].فعرف أنه دسيس للتعريض به [¬١]، فقال: هاتها حتى اراها، فجسها فقال: صدقت: من أين علمت ذلك؟ [¬٢] قال: قاله لي ذلك الفقيه الذي بموضع كذا، فسأله عن صفته، فوصفه، فاستدل على الرجل فعرفه، وإذا [¬٣] به يلقب ديك [¬٤] البادية. فبانت [¬٥] له المقارضة، فبدل له الدجاجة وقال له: اذهب إلى ذلك الرجل، وسله أن يعطيك الديك الذي سيق إليه [¬٦] أمس من البادية، يأتيك منه نسل جيد. فانطلق المعتوه إلى ذلك الرجل الزيدي، فأصابه في جماعة، فاراه الدجاجة وقال له اعطني أنت ديك البادية الذي اتاك، يكون زوجا لها [¬٧]. فعلم ما أراد، فتغير وانتهر المعتوه، فازداد تعلقا به، وجعل يبكي ويلطم وجهه ويحلف أن لا يزول إلا بديك. فاضطر إلى [¬٨] أن اخرج له ديك داره الذي [¬٩] يوقظه للصلاة، فداء من حمقه. فأخذه وانطلق، وجعل الزيدي يقول: عمرى! لقد انتصف [¬١٠] مني ابن أبي عيسي. ثم سار إليه واعتذر له، فقال له القاضي [¬١١]: واحدة بواحدة [¬١٢] والباديء أظلم.وذكر القاضي يونس [¬١] بن مغيث، عن أبيه، أنه شاهد القاضي ابن أبي عيسى في دار بعض بني حدير، وقد خرجوا لحضور جنازة بمقابر قريش هناك، وجارية للحديري تغنيهم: طابت بطيب لثاتك [¬٢] (¬٧٢) الأقداح … وزها [¬٣] بحمرة خدك التفاح وإذا الربيع [¬٤] تنسمت أرواحه … طابت بطيب نسيمك الأرواح وإذا الحنادس البست ظلماتها [¬٥] … فضياء وجهك في الدجى مصباح قال: فكتبها القاضي ببطن كفه، ثم خرجوا للصلاة على الجنازة [¬٦]، ولقد [¬٧] رأيته كبر للصلاة وهي ببطن كفه مكتوبة [¬٨] (¬٧٣). وأخبار ابن أبي عيسى وأشعاره كثيرة (¬٧٤). وتوفى ابن أبي عيسى ﵀ في آخر خرجة أخرجه الناصر إلى الثغر سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، بمقربة [¬٩] من طليطلة، وبها دفن منسلخ صفر، وسنه [¬١٠] أربع وخمسون سنة. مولده نصف ذي الحجة، سنة أربع وثمانين ومائيتن.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    5

    الربيع [¬٤] تنسمت أرواحه … طابت بطيب نسيمك الأرواح وإذا الحنادس البست ظلماتها [¬٥] … فضياء وجهك في الدجى مصباح قال: فكتبها القاضي ببطن كفه، ثم خرجوا للصل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
283477
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:1229:710810
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate