page 1738, entry [1212]Open original source
ذكر وفاته ﵀ [¬٣] توفي الشيخ أبو إسحاق لثمان بقين من رجب سنة ست وخمسين وثلاثمائة. مولده سنة سبعين ومائتين. قال القابسي: لما احتضر أبو إسحاق، رأى من حضر نورا دخل من باب البيت، فدار في البيت حتى أتى وجهه، ثم زال عن وجهه ومر على صدره ثم إلى رجليه، ثم خرج من البيت فقبض الشيخ. ولما قبض، بادر الشيوخ الذين حضروه: ابن أبي زيد وابن شبلون، وغيرهم، إلى غسله وكفنه، مخافة أن يوجه إليهم معد كفنا - على عادتهم. فجاء ابن أبي هاشم بالكفن، وهم قد فرغوا منه، فجعل من فوق، فلما خرج به [¬٤] إلى الجبانة قطعوه قطعة، قطعة، وسلم منها [¬٥]. ولما رأى معد اجتماع الناس لجنازته، وجه عسلوج الدنهاجي [¬٦] يهدن الناس - وكان والي القيروان، فكان الناس يلقونه ويقولون له النبي: وصاحبيه؟ فيقول لهم: نعم. ويقولون له: معاوية خالك وخال المومنين! فيقول: نعم - خوفا منهم، ومعد تحت قلق إلى أن دفن.قال ابن التبان: لما توفي، رجعت إلى الدار، فلما تحينت وقت غسله، خرجت لحضوره، فإذا بشيخ قد [¬١] لقيني، فسألني عن مسيري، فأخبرته، فقال لي: قد صلي عليه، وكما جئت. فغمنى ذلك وقلت: أمضي لأكمل أجري. فوصلت إلى داره، فإذا به لم يغسل، فعلمت أنه إبليس أراد أن يفوتني ذلك.