Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

شمائله مع الناس، وتجمله معهم [¬٧] وتواضعه، وغلظته على أئمة الجور وأهل البدع وبني عبيد

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 1733, entry [1211]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: شمائله مع الناس، وتجمله معهم [¬٧] وتواضعه، وغلظته على أئمة الجور وأهل البدع وبني عبيد
page 1733, entry [1211]Open original source
ذكر شمائله مع الناس، وتجمله معهم [¬٧] وتواضعه، وغلظته على أئمة الجور وأهل البدع وبني عبيد حكى الأجدابي قال: كان الشيخ أبو إسحاق متجملا لمن يدخل عليه. قال أبو علي حسان [¬٨]: لجأت إليه مرة، فلم أزل من عنده من غدوة إلى الظهر، ما قال لي شيئا، ولا قام ولا ركع، ولا بال، وكذا كانت عادته مع من يدخل عليه.قال أبو سعيد القلال خادمه: كان يقول لي [¬١]: لا تقض لي حاجة إلا بنية. قال حسان: وكان لا يتمالك [¬٢]، عهدي به ضحك مرة [¬٣] ضحكا عظيما، ما استطاع [¬٤] أن يتجمل، وبحضرته قوم غرباء، فرأيت بعض من حضر [¬٥] استحيا [¬٦]، فما استعذر هو من ذلك. وقصده رجل زائر [¬٧] من سجلماسة، فلما عرف الشيخ بذلك، قال: أنا أقوم إليه، فتلقاه وسلم عليه، ووقف معه ساعة، ثم دخل كئيبا، فجثا على ركبتيه، وجعل يضرب بإحدى يديه على الأخرى ويسترجع، فسئل، فقال: رجل جاء من سجلماسة [¬٨] إلى زيارتي! وما قدري أن أزار من سجلماسة؟ والله الذي لا إله إلا هو ما استحق إلا من يجلسني في الزقاق، ويقول لكل من جاز [¬٩]: الطم! وكان قد سأل الله أن ينسي الشيعي اسمه، فكان عبد الله بن هاشم يقول: كنت إذا اجتمعت معه يقول لي: ذلك الذي يسكن (عند) [¬١٠] باب الريح. فأقول له: السبائي؟ فيقول: نعم. وقال معد يوما، رجل في بيت من قصب بقصر [¬١١] الفحص يشتمنا، ما قدرنا عليه بشيء!فقال له [¬١] بعض عبيده: من هو نقطع رأسه؟ فقال له معد: اسكت يا عبد السوء. فقال له موسى اليهودي: إنك لن تقدر عليه. ولما هزم إسماعيل أبا يزيد، ووصل [¬٢] إلى القيروان [¬٣]، وجه في شيوخها [¬٤]، فوجه في مروان [¬٥]، وابن سعدون الخطيب - وكان يشتمهم على المنبر - فدخلا [¬٦] عليه، فأما مروان فلم يسلم عليه لا وقت دخوله ولا وقت خروجه، وجعل كلما كلمه لا يزيده [¬٧] على ما شاء الله، حسبنا الله ونعم الوكيل! ثم وجه في أبي إسحاق السبائي، فامتنع من المجيء إليه، فخرج إسماعيل إلى جهة الساحل فوقف [¬٨] عنده، ووجه رجلا فيه، فقال له: لا بد من خروجه إلي. فوصل إليه الرجل وأعلمه وشدد عليه، فقال: لا سبيل إلى ذلك. فقال: لا بد [¬٩]. فقال: ولا بد؟ قال: نعم. قال: فاصبر حتى أتوضأ وأصلي ركعتين. فقال له [¬١٠]: يطول عليه الأمر، وأنت بطيء الوضوء. قال: لا بد.فخرج الرجل، ووقف على الباب [¬١]، وتوضأ أبو إسحاق، وركع وسجد [¬٢]، ثم تقلد [¬٣] سيفه وأخذ رمحه، ولبس فاتخه وخرج، فلما حصل على [¬٤] باب الدار، ثار ثروة شديدة، فقال له الرجل: ما هذا؟ [¬٥] قال: عاهدت الله أن لا ألقاه إلا على هذه [¬٦] الحال، ولا سبيل إلى نكث ذلك. فبكى الرجل ومن حضر، وقال له [¬٧]: لا سبيل إلى مسيرك بهذه الحال. فرجع ومضى الرجل، فوجد إسماعيل ينتظره، فقال له، وجهتني إلى رجل مصاب في عقله. فمضى إسماعيل، وكفي شره. قال أبو إسحاق، كنا بمناخ: أنا والممسى، وربيع القطان [¬٨]، ومروان، وأبو العرب، وجماعة، إذ خرج علينا أبو يزيد فقال: بايعوني، فإن النبي ﷺ لم يخرج إلى غزاة ولا بعث، حتى يجدد البيعة في أعناق أصحابه. فسكتوا بأسرهم، فقال أبو إسحاق، نعم، نبايعك على كتاب الله، وسنة رسول الله، ومذهب مالك. قال [¬٩]: فإن لم؟ فقلت: فأنت رجل من أهل القبلة، توحد الله، خرجت لجهاد أعداء الله، فخرجنا ننصرك عليهم.فوثب أبو يزيد قائما [¬١] وقال: لا بأس إذا قالوا. وذكره معد يوما فقال، أعد لنا السلاح. وتربص بنا الدوائر، وكفرنا، وشتمنا، وعلم الناس الجرأة علينا، حتى تتأكد [¬٢] عند الكبير، ويشيب عليها [¬٣] الصغير. وأعان قوم عليه في المجلس، وتكلم قوم له، فأعلم بذلك، فزاد أبو إسحاق حينئذ في السلاح، وأصلح ما كان عنده منه [¬٤]. قالوا [¬٥]: واستأذن عليه يوما صاحب الحرس. فهرب كل من كان معه، ومنهم ابن أبي زيد ولم يبق [¬٦] معه غير القابسي، فقال الشيخ من هذا؟ قال [¬٧]: أنا فلان. فقال: [ادخل يا شيطان، ما تريد يا شيطان؟ اخرج يا شيطان] [¬٨]، فما كلمه يومئذ إلا بشيطان. فلما خرج رجع من هرب، فقال لهم: ما هذا حق الصحبة، تهربون وتتركونني، ولامهم على فعلهم. وكان لا يدخل إلى أبي إسحاق أحد من حاشية القوم ولا قضاتهم، لا ابن هاشم ولا غيره، إلا ابن صدور [¬٩]، لأنه كان يشتم بني عبيد عنده. قال بعضهم: كنا يوما عنده، إذ دخل صقلبي عليه [¬١٠] كسوة ورائحة، فسأل عن الشيخ، فلم يجبه أحد، [فقال الشيخ: مالك؟قال: جؤذر توجعه عيناه. يقول لك: ادع لي] [¬١]. فقال الشيخ: تكفرون، ثم ترسلون [¬٢] إلينا ندعو لكم. فانصرف الصقلبي.
Parsing and provenance details
Local passage ID
283459
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:1211:710792
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
شمائله مع الناس، وتجمله معهم [¬٧] وتواضعه، وغلظته على أئمة الجور وأهل البدع وبني عبيد — shamela-31215 · Hadith Research Library