page 1715, entry [1206]Open original source
عبد الله بن حمود السلمي المعروف بابن الحقنة [¬٢] السوسي، قال أبو بكر المالكي: كان رجلا صالحا، فاضلا [¬٣]، فقيها، واسع الرواية، سمع من جماعة من الفقهاء والمحدثين، عالما بالوثائق والفقه، سمع (من) [¬٤] عيسى بن مسكين كثيرا، وهو آخر من سمع منه موتا من الفقهاء، وسمع من أخيه محمد، وسعيد بن إسحاق، وفرات بن محمد العنبري، وحماس بن مروان، وكانفقيه البلد [¬١]، حافظا للمسائل، مشهورا بذلك، وكان فقهاء أهل سوسة إذا ورد عليهم أحد [¬٢] من حفاظ القيروان، قدموه [¬٣] لمذاكرته [¬٤]، لكنه كان قليل الضبط لكتبه، يؤثر عنه تصحيف قبيح. حدث عنه عمرون بن محمد، وأبو الحسن اللواتي، وإبراهيم بن أحمد [¬٥] الساحلي [¬٦]. قال أبو القاسم بن محمد الفقيه، كان عبد الله بن حمود فقيها حافظا، وكان يفتى في كفارة اليمين بمد ونصف من قمح [¬٧]، وثلاثة أمداد من شعير [¬٨] لكل مسكين - على رواية ابن وهب، فذكر ذلك لأبي محمد بن أبي زيد فاستكثره [¬٩]. قال عبد الله: وسألت [¬١٠] عيسى بن مسكين سماع كتب ابن الماجشون، فحلف أن لا يسمعنيها، فقلت: وأنا لا أزال من هنا حتى أسمعها. فلما رأى عزمي [¬١١]، أخرج طعاما فكفر به عن يمينه وأسمعنيها. وكان عيسى يرويها عن ابن المواز، عن عبد الملك. وتولى أحباس سوسة، فصرفها في مواضعها، ولم يتلبس منها بشيء، وانكسر عليه من جملة الكراء مال، فأدى ذلك من ماله، ولم يضطر المساكين إلى الغرم - رأفة منه بهم. وكان صاحب تاريخ وعلم بالخبر.وتوفى [¬١] سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن تسعين سنة، وهو حاد الذهن، ورثاه بعضهم برثاء (منه) [¬٢]: وكان يؤرخ علم القرون … فها هو اليوم قد أرخاه