page 1502, entry [960]Open original source
أحمد بن خالد بن يزيد بن محمد بن سالم (¬٦٠٣) يعرف بابن الجباب، بباءين بواحدة من أسفل. * قال أبو نصر الحافظ: كان يبيع الجب. كنيته أبو عمر، قرطبي، سمع ابن وضاح، وقاسم بن محمد، وأبا عبد الله الخشنى، وابراهيم بن قاسم، وابن باز، وجماعة سواهم. ورحل فجاور بمكة، ودخل اليمن، وأقريطش، وافريقية، فسمع هناك من على بن عبد العزيز، والقراطيسى، ويحيى بن عمر،ومحمد بن على الصائغ، وأحمد بن عمرو المالكي، والديرى، والكشورى، وابن الأعجم وغيرهم. قال ابن حارث وغيره: كان بالأندلس امام وقته غير مدافع في الفقه والحديث والعبادة. قال أبو عمر بن عبد البر: لم يكن بالأندلس أفقه منه، ومن قاسم بن محمد بن قاسم. قال أحمد بن سعيد: كان من أهل الضبط والاتقان والخير والفضل والورع والتقشف، جمع علوما جمة، وكان عنده حفظ. قال محمد بن محمد بن أبي دليم: كان أحمد خالد من أهل العلم والخير، وكنا نأتيه، فنجده يخدم بيده في تحويل زرعه في أندره، وغير ذلك. قال ابن أبي القوارير، -وقد سئل: أين كان قاسم بن أصبغ من أحمد بن خالد؟ -: كان يوم من أيام أحمد أكثر من عمر قاسم، وجعل يثنى عليه ويصفه بالخير والدين. قال ابن لبابة: هو من أهل العلم. وكان يرفع به. وقال ابن حارث: وكان من أهل الزهد والانقباض، وغلب عليه آخر عمره نشر العلم، وزهد فى الفتيا. قال أبو عبد الملك: كان أحمد امام وقته وأوحد دهره. وقال بعضهم: كنا عند أبي زكرياء بن فطر، إذ دخل علينا فتى ملتحف في ردائه، فسلم عليه فأجلسه مع نفسه، وعظمه وسائله، فلما خرج سألته عنه، فقال: هذا أحمد بن خالد، أعبد أهل زمانه، وأفقههم، وذلك فى شبيبة أحمد (¬٦٠٤). وسأل رجل ابن لبابة عن مسألة فأفتاه. فقال له: سألت بعض العلماء بخلاف هذا.فقال: من الذى يقع عليه اسم عالم بهذا البلد؟ ما أعرفه الا أحمد بن خالد. وقال ابن أبي الفوارس -وقد سئل عن أحمد وابن الأعرابي- فقال: رأيت الرجلين، فما كان يصلح عندى ابن الأعرابي الا أن يكون غلاما لابن خالد. * * *