Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

جمل من أخباره

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 1478, entry [924]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: جمل من أخباره
page 1478, entry [924]Open original source
جمل من أخباره كان يختلف إليه في جملة من يأخذ عنه، غلامان جميلان، وكان يختلف إليه بعض القرشيين، ولا يغيب من أجلهما، ولا يصرف طرفهعنهما، ففطن له أبو صالح، وأراد أن يكفى شأنه، فتناول في بعض الأيام رقعة بين يديه، فوقع فيها: ليس الزيارة للمزور … بل للحديث مع البدور وناولها القرشي، فلما قرأها خجل وقام، فلم يعد اليه. ويحكى أنه كان عنده علم من النجوم، وقد أنشد بعضهم له قصيدة نونية في علم الحدثان (¬٥٥١). وقال ابن عبد ربه: ضاقت بي الحال في بعض الأعياد، فوقع ظني على أبي صالح، فصنعت فيه أبياتا وقصدته بها منصرفه إلى داره بالهاجرة، وهو يتولى اذ ذاك حكم السوق، فلما عرف صوتى خرج إلى وهو متفضل (¬٥٥٢)، وكمه على رأسه، وسألني عن مجيئي، فقلت: زيارتك، قال: ومع ذلك؟ قلت: أبياتا صنعتها فيك. فتهلل وجهه فأجلسنى، وقال: أنشدني جعلني الله فداك. وأنشدته: أمصباح هذا الدين بعد نبينا … ومن نوره فى الشرق والغرب ساطع ومن أن مشى ترنو النواظر نحوه … ومن قوله تصغي اليه المسامع ومن ان توارى جسمه عاش ذكره … وكان اسمه ماخر لله راكع أترضى لقلب أنت فيه مصور … ومن هو سيف فى يمينك قاطعبأن يشتكى داء وأنت دواؤه … وأنت له برء من الداء نافع فقال: لا والله، لا أرضى يا أبا عمر. ثم أدخلني إلى بيته، وأجلسني صدره، وأخرج من تابوت منديلا بكسوة فيها ظهارة (¬٥٥٣)، وغلالة، ورداء، وزوج سراويل، وقلنسوة، وعمامة، وزوجا جرموق (¬٥٥٤) جديدان بجوربين، وزوجا خف جديدان، ثم قال لى: افتح التويبيت الذى وراء ظهرك * فاستخرج منه الكيس الذي فيه. ففعلت، فأقسم لى ان كنت أمنك زينة غير ما في هذا المنديل، ولا من الناض غير هذه الخمسة والعشرين دينارا، فأقبل جميعه مباركا لك فيه، ولا تستقله، فهو جهدى. فقلت: سبحان الله يا سيدى! انما كانت الغاية كبش الضحية. فقال لى: وكان يصلح أن أجيز مثل هذا الشعر بكبش، وهو: "ومن ان توارى جسمه" البيت. انى اذن لغبى الرأي، خذ خذ فنهضت مسرورا. وذكر أنه عكف مدة على كتاب العروض حتى حفظه، فقيل له في ذلك، فقال: حضرت قوما يتكلمون فيه، فأخذنى ذل في نفسى أن يكون باب من العلم لا أتكلم فيه. قال ابن حزم: كان بصيرا بالمسائل والنحو والغريب، فصيحا كأنه أعرابي محض، حسن المناظرة والتكلم في الفقه وجميع الفنون، وكان هم أن يجمع المدونة كلها (¬٥٥٥) فى كتاب يشير إلى معانيها، فاذا تصفحه أحد، تذكر به كل شيء فيها. وزهد بعض الناس فى الاخذ عنه.قال أحمد بن سعيد بن حزم: تركته على عمد. قال ابن المشاط: سألت أبا صالح: ما الأصل في تضمين الصناع؟ فقال، قوله ﷺ: "لا تتلقوا السلع" (¬٥٥٦) فحكم للعامة على الخاصة، "فكذلك حكم هاهنا العامة علي الخاصة" (¬٥٥٧) لأن الصناع خاصة، والمستعملون لهم عامة. وكان يهمس أحيانا بأشياء من علم الحدثان. وقد ذكر أنه وقف يوما بباب داره مع جيرانه على عادته. فقال لهم: سيموت اليوم رجل من الغرب، يعز فقده. ودخل داره فما خرج عن داره، وتوفى مساء يومه، وذلك يوم الخميس، لسبع بقين لمحرم، سنة اثنتين، وقيل احدى وثلاثمائة. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
283199
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:924:710343
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
جمل من أخباره — shamela-31215 · Hadith Research Library