page 1439, entry [883]Open original source
أبو عبد الله محمد بن بسطام بن رجاء الضبي السوسي ثقة مأمون، يقال أنه من البصرة، ثبت، كثير الروايات والكتب. وكانت له رحلة سمع فيها (¬٣٤٩) ابنى (¬٣٥٠) عبدوس وغيرهما من أصحاب سحنون، وبمصر من (¬٣٥١) ابن عبد الحكم، والربيع الجيزى، وإبراهيم بن مرزوق وغيرهم. وأدخل إفريقية كتبا غريبة من كتب المالكيين ككتاب (¬٣٥٢) المغيرة بن عبد الرحمان، وكتاب (¬٣٥٢) ابن كنانة، وكتاب (¬٣٥٢) ابن دينار، فكان يغرب (¬٣٥٣) بمسائلها. وكتب بخطه كثيرا. وكان قد اشترى وصيفا يصلح له القنديل إذا نسخ بالليل، وكان يتخذ له القصب الحلو، ويقطعه صغار، فإذا نعس الوصيف جعل في فيه قطعة (¬٣٥٤) ليزيل عنه النوم. وعده ابن أبي دليم في هذه الطبقة. وكان ابن بسطام يجالس حماسا وغيره من فقاء القيروان في جامعها للمناظرة في الفقه. "وقال أبو العرب: ولم يكن في عصره أكثر كتبا منه في الفقه" (¬٣٥٥) والآثار.قال الباجي: كان فقيهًا. وقال ابن حارث: لم يكن فقيهًا، وكان يميل إلى مذهب ابن عبدوس في مسألة الايمان، وكان يقول: من قرأ لقمان أمن العرق (¬٣٥٦) ومن قرأ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (¬٣٥٧) الآية نجا من غم يجده، وفرج الله عنه. سكن القيروان ثم انتقل منها إلى سوسة، ومات بها سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة (¬٣٥٨). ***