Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

نكت من حكمه وفوائد

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 1371, entry [824]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: نكت من حكمه وفوائد
page 1371, entry [824]Open original source
ذكر نكت من حكمه وفوائد سئل الشبلى عن الزهد، فقال: تحويل القلب من الأشياء الى رب الأشياء.قال أبو بكر الأبهرى: سمعته يقول مرة: من لم يراع أسراره مع الحق، لا تكشف عن عين الحقيقة ندره. وسئل عن أعجب الأشياء فقال: عبد عرف ربه ثم عصاه. وقال: التصوف ترويح القلب بمراوح الصفاء، وتجليل الخواطر بأروقة الوفاء، والتخلق بالسخاء، والبشر في اللقاء. وقال التصوف حب الجليل، وبغض القليل، واتباع التنزيل، وخوف التحويل. فقيل له: من الصوفى؟ قال: الذى لا يسأل، ولا يرد، ولا يدخر. قيل: من الفقير؟ قال: الذي يأنس بالعدم، كما يأنس بالوحدة. وقال أيضا: التصوف ضبط حواسك، ومراعاة أنفاسك. وسئل عن الدنيا فقال: قدر يغلى، وحسن يبلى. وسئل عن الاخلاص وترك التصنع فقال: هو ألا يكون لكلام غيره لافظا، ولا لغير ربه ملاحظا، ولا يرى لنفسه دون ربه حافظا. وسئل عن الفتوة، فقال: فتوة أهل الدنيا أن يعطى الرجل قبل السؤال، ولا يرد بعد السؤال، وفتوة أهل الآخرة بأن لا يفعل ما يخشى عليه ملام الناس عند الرؤية في السر والعلانية. وقال أيضا: الفتوة الصدق عند الامتحان، والرفق عند الجفاء، والبذل عند الفاقة. وقال: الوفاء الاخلاص بالنطق، واستغراق السرائر بالصدق. وسئل: ما يقمع الهوى؟ فقال: رياضات الطباع، وكشف القناع.وقال: ليكن همك معك، لا يتقدم ولا يتأخر. وسئل عن السماع، ومذهب المتصوفة فيه فقال: ظاهره فتنة، وباطنه عبرة، فمن عرف الاشارة حل له استماع العبرة، والا فقد استدعى الفتنة، وتعرض للبلية. وقال له قائل: ربما مرت بى آية من كتاب الله ﷿ فتحدوني على ترك الأشياء والاعراض عن الدنيا، ثم أرجع الى أحوالى والى الناس. فقال الشبلى: ما اجتذبك اليه، فهو عطف منه عليك ولطف، وما ردك الى نفسك، فهو شفقة منه عليك. وسمع * قائلا يقول: الخيار عشرة بدانق، فصاح وقال: اذا كانوا كذلك فكيف الشرار؟ وقال: نعسة فى ألف سنة فضيحة. وقال للحصرى: ان حضر ببالك من الجمعة الى الجمعة أن تاتيني لغير الله، فحرام عليك أن تحضرني. وقال له الجنيد: لو رددت أمرك الى الله سبحانه لاسترحت. فقال له الشبلي: يا أبا القاسم! لو رد الله أمرك اليك لاسترحت. فقال الجنيد: سيوف الشبلى تقطر بالدماء. وقال الشبلى: سهو طرفة عين عن الله لأهل المعرفة، شرك بالله. وقال: الفرح بالله أولى من الحزن بين يدى الله. وقال: من عرف الله لا يكون له غم أبدا. وقال: ليس من احتجب بالخلق عن الحق كمن احتجب بالحق عن الخلق، وليس من جذبته أنوار قدسه إلى أنسه، كمن جذبته أنوار رحمته الى مغفرته. وقال: ذكر الله ﷿ على الطمانينة يطفئ حرارة البلاء.وقيل له: ما علامة صحتك فى حالك؟ قال: لا يجرى على فى أوقات الغلبة ما يخالف حال الصحة. وقال: ما أحد قال الله سوى الله، فان من قاله، قاله بحظ، فاني تدرك الحقائق بالحظوظ؟ وكان يقول: اياكم والدعوى وان وصلتم الى عين المعنى، فانه يبتليكم بالبلوى. وقال له رجل: ذهب بصرك، فقال: نعم بصرى الذى أراك به، وأما بصرى الذي أبصر به الحق، فهو باق. وسئل عن التوحيد فقال: من أجاب عنه بالغاية فهو ملحد، ومن أومى اليه فهو عابد، ومن نطق به فهو عاقل، ومن سكت عنه فهو جاهل، ومن توهم أنه واصل، فليس له حاصل، ومن رأى أنه قريب فهو بعيد، وكل ما ذكرتموه بأفواهكم، وأدركتموه بعقولكم، فهو مصنوع مثلكم. وقال بعضهم: حضرت عند الشبلي يوم عيد في المسجد الجامع، وقد انصرف أكثر الناس من المسجد، وحوله جماعة، فسألوه الدعاء، فقال: اللهم أضربهم بسياط الخوف، واقتدهم بأزمة الشوق، واقلب نقمهم نعما، وأوقفهم عن مخالفة الرسوم وأعنهم على ملاحظة الفهوم، واغفر لهم ان انصرفوا عنك، ووفقهم ان أقبلوا عليك. خرب منازل فنائهم، واعمر منازل بقائهم، وكن لهم كما لم تزل، واشغل الكل بمفارقة الكل، ثم أنشد: الناس كلهم بالعيد قد فرحوا … وما فرحت به والواحد الصمد لما تيقنت أنى لا أعاينكم … غمضت عينى فلم أنظر الى أحدوقيل للشبلى: أن أبا يزيد البسطامى ذكرت عنده المواساة، فقال: وددت أن الحق تعالى جعلنى جسرا على ظهر جهنم، لكي يعبر الناس على ظهرى ولا يشقوا، فقال الشبلي: لكني وددت أن الحق جعلنى ملء جهنم لكيلا يكون لأحد فيها مكان، وأفدى هذا الخلق الضعيف بنفسى. ***

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    وددت أن الحق تعالى جعلنى جسرا على ظهر جهنم، لكي يعبر الناس على ظهرى ولا يشقوا، فقال الشبلي: لكني وددت أن الحق جعلنى ملء جهنم لكيلا يكون لأحد فيها مكان، وأفدى هذا الخلق الضعيف بنفسى. ***

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
283104
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:824:710057
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate