Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

علمه وفضله

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 1296, entry [720]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: علمه وفضله
page 1296, entry [720]Open original source
ذكر علمه وفضله كان فقيها عالما زاهدا ورعا، مقدما في الفتيا. قال ابن أبي دليم: كان فاضلا، زاهدا، حافظا للمذهب، متقنا له، ربما قرئت عليه المدونة والأسمعة ظاهرا، فيرد الواو والألف، وكان كثير الملازمة للرباط والثغر، وكان لا يدخل الحمام. قال ابن الحارث: فهم رأى مالك، وكان الغالب عليه الحفظ والزهد والانقباض. وقال ابن لبابة: لم يكن عنده من الفقه أكثر من الحفظ، دون فطنة، والمعرفة به. وذكر أحمد بن سعيد، أن يوسف بن مطروح، سمع منه جامع ابن وهب، وأتى بنفسه إليه ليقرأه عليه، فقال ابن باز: يا سيدي! كنت أمضى إليك لو بعثت في. لأنه كان من ثقة أشياخه. فقال له: لا، في بيته يؤتى الحكم. قال أبو عمر والمقرئ: كان حافظا للفقه، بصيرا بالحديث، مقرئا للقرآن، رأسا فيه.قال أبو عبد الملك بن عبد البر: قال ابن خالد: ما رأيت أزهد منه، ولا أوقر مجلسا، كان لا يذكر في مجلسه شيء من أمور الدنيا، إلا القرآن والعلم، لا يقدر أحد أن يتحدث في مجلسه، ولا يتبسم الناس في مجلسه، سواء أولاد الملوك وغيرهم، يقعد حيث انتهى به المجلس، شاهدته يوما وقد جاءه صاحب رسائل من قبل الأمير، يسأله في مسألة، فسلم، فرد الناس عليه ردا خفيفا، ثم وقف علينا لا يرفع إليه أحد رأسه، حتى جعل يقول: هنا أبو إسحاق؟ فجعلنا نشير إليه، ولا يجسر أحد منا ينطق. فلما رأى ذلك، قعد حتى فرغ المجلس، ثم قام متكئا على سيفه، وسأله عن مسألته، فرد عليه وانصرف. وكنا يوما عنده، ومعنا رجل من المعلمين، من الأخيار، فتحدث إلى رجل بجنبه، ثم تبسم، فنظر إليه أبو إسحاق، ثم قال: قم. فتوقف. فقال: والله لتقومن. فنزل، فكلمنا الشيخ وقلنا: رجل من أهل الخير. واعتذرنا عنه. فقام وأخرج طعاما كفر به عن يمينه، ثم أعاده إلى مجلسه. وكان لا يعرف أحدا من أهل الخطط، لانقباضه عنهم. وأدخله الأمير المنذر مرتين على نفسه لإشهاد، وضمه لتفريق صدقاته، فلما رأى أبو إسحاق انتشابه معه، خرج إلى الثغر خرجته التي مات فيها. قال بعض أصحابه: كنا نسمع عنده في غرفة له، إذ صعدت امرأة عجوز، تسأله أن يعينها في فداء ولد مأسور لها بيد العدو، فأمر لها الشيخ بكسرة خبز، وقال لها: انصرفى، فينطلق ابنك إن شاء الله - بعد أن سألها عن اسمه.ثم قصد بعد تمام المجلس، إلى رجل صالح، فأعلمه الخبر، وأفطر عنده، وباتا مجتهدين، يدعو أحدهما ويؤمن الآخر، في ظلمة الليل. فلما كان بعد شهر، ونحن قعود عنده في الغرفة، إذ صعدت تلك العجوز، ومعها فتى، فأخبرته أنه ابنها، وأنه قد انطلق. فسأله الشيخ عن أمره، فأخبره أنه كان يرعى للعلج غنما، فإذا كان الليل ضمه للمطمر وهو مكبول. قال: فبينا أنا نائم ليلة كذا - الليلة التي دعا فيها الشيخ له - انفتح كبلى، فخفت من العلج أن يظن بي أني حللته فيعاقبني. فلما أصبح عرفته، فأوثق الكبل، وزادني آخر. فلما كان الليلة الثانية ونمت، انتبهت وقد انفتح الكبلان. فضربت حائط المطمر، فأتى، فأعلمته، فأوثقهما وزاد ثالثا، ومضى إلى قوم كانوا * يسامرونه، فأعلمهم، فعجبوا. فنمت، فانحلت الكبول كلها، فأعلمته، فعجب ومن كان معه. وقصد إلى رجل كبير لهم، فأعلمه، فقال: أطلقه، أخشى أن تدور عليه دائرة، إن هذا من الله. فأطلقني، والحمد لله. قال أحمد بن عبد البر: روى عنه أحمد بن خالد، وابن أيمن، وأبو صالح، وابن ميسور، والأعناقى، في آخرين. قال ابن خالد: وكان متواضعا، يحرث بيده، ويحصد، وينقل الزبل، وكنا نقرأ عليه في فدادينه وأندره والطريق، وكان من أحفظ الناس للمدونة والمسائل، وأضبطهم لها، لم يطلب قط من سلطان ولا من أحد من أهل الدنيا شيئا حتى مات. وذكر ابن ميسور، أن العتبى سأله أن يكتب له شيئا من حديثه، ففعل، فلما كان بعد، أتاه العتبى وقال له: جئتك يا هذا على أحاديثك هذه لأرويها عنك.فقال له ابن باز: أنا كنت أحق أن أسير إلى دارك. قال: لا. فقرأها له. وقد ذكرنا مثل هذا له مع ابن مطروح. قال ابن حزم: كان يقرأ القرآن كيف تقلب، ماشيا، وقاعدا، وفى عمله، ويختمه مرتين في اليوم والليلة، ويعمل بيده في ضيعته، ويصلى ما بين العشاءين، وأكثر الليل، أو كله، وكان يقرأ القرآن وهو راقد قراءة مستقيمة. توفى ودفن بطليطلة، ليلة الخميس، لثمانية أيام مضين من شهر ربيع الآخر، من سنة أربع وسبعين ومائتين.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MajhulMajhul

    يه أبو إسحاق، ثم قال: قم. فتوقف. فقال: والله لتقومن. فنزل، فكلمنا الشيخ وقلنا: رجل من أهل الخير. واعتذرنا عنه. فقام وأخرج طعاما كفر به عن يمينه، ثم أعاده إلى مجلسه. وكان لا يعرف أحدا من أهل الخطط، لانقباضه عنهم. وأدخله الأمير المنذر مرتين على نفسه لإشهاد، وضمه لتفريق صدقاته، فلما رأى أبو إسحاق انتشابه معه، خرج إلى الثغر خرجته التي مات فيها. قال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    العلج أن يظن بي أني حللته فيعاقبني. فلما أصبح عرفته، فأوثق الكبل، وزادني آخر. فلما كان الليلة الثانية ونمت، انتبهت وقد انفتح الكبلان. فضربت حائط المطمر، فأتى، فأعلمته، فأوثقهما وزاد ثالثا، ومضى إلى قوم كانوا * يسامرونه، فأعلمهم، فعجبوا. فنمت، فانحلت الكبول كلها، فأعلمته، فعجب ومن كان معه. وقصد إلى رجل كبير لهم، فأعلمه، فقال: أطلقه، أخشى أن تد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    ن فطنة، والمعرفة به. وذكر أحمد بن سعيد، أن يوسف بن مطروح، سمع منه جامع ابن وهب، وأتى بنفسه إليه ليقرأه عليه، فقال ابن باز: يا سيدي! كنت أمضى إليك لو بعثت في. لأنه كان من ثقة أشياخه. فقال له: لا، في بيته يؤتى الحكم. قال أبو عمر والمقرئ: كان حافظا للفقه، بصيرا بالحديث، مقرئا للقرآن، رأسا فيه.قال أبو عبد الملك بن عبد البر: قال ابن خالد: ما رأيت

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • أحمد بن خالد · Reports From · علمه وفضله

    . وقصد إلى رجل كبير لهم، فأعلمه، فقال: أطلقه، أخشى أن تدور عليه دائرة، إن هذا من الله. فأطلقني، والحمد لله. قال أحمد بن عبد البر: روى عنه أحمد بن خالد، وابن أيمن، وأبو صالح، وابن ميسور، والأعناقى، في آخرين. قال ابن خالد: وكان متواضعا، يحرث بيده، ويحصد، وينقل الزبل، وكنا نقرأ عليه

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
283007
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:720:709960
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
علمه وفضله — shamela-31215 · Hadith Research Library