page 1144, entry [564]Open original source
ذكر تواليفه ووفاته تواليف القاضي إسماعيل كثيرة مفيدة، أصول في فنونها. فمنها موطأه، وكتاب أحكام القرآن، وكتاب القراءات، وكتاب معاني القرآن وإعرابه، خمسة وعشرون جزءا، وكتاب الرد على محمد بن الحسن، مائتا جزء (¬٣٣٧)، ولم يتم، وكتبه في الرد على أبي حنيفة، وكتبه في الرد على الشافعي في مسألة الخمس وغيره، وكتاب المبسوط في الفقه، ومختصره، وكتاب الأموال والمغازى، وكتاب الشفاعة، وكتابالصلاة على النبي ﷺ، والفرائض، مجلد، وزيادات الجامع من الموطأ، أربعة أجزاء. وله كتاب غريب كبير عظيم، يسمى شواهد الموطأ، في عشر مجلدات، وذكر بعضهم أنه في خمسمائة جزء، وكتاب مسند يحيى بن سعيد الأنصارى، ومسند حديث ثابت البنانى (¬٣٣٨)، ومسند حديث مالك بن أنس، ومسند حديث أيوب السختياني، ومسند حديث أبي هريرة، وفى حديث أم زرع، وكتاب الأصول، وكتاب الاحتجاج بالقرآن، مجلدان، وكتاب السنن، وكتاب الشفعة، وما ورد فيها من الآثار، ومسألة المنى يصيب الثوب. وكتاب المعانى المذكور، كان ابتدأه أبو عبيد القاسم بن سلام (¬٣٣٩)، بلغ فيه إلى الحج أو الأنبياء (¬٣٤٠)، ثم تركه فلم يكمله. وذلك أن ابن حنبل كتب إليه: بلغنى أنك تؤلف كتابا في القرآن، أقمت فيه الفراء وأبا عبيدة أئمة يحتج بهم في معاني القرآن، فلا تفعل. فأخذه إسماعيل، وزاد فيه زيادات، وانتهى * إلى حيث انتهى عبيد، حكاه ابن عتاب، وعلى بن عبد العزيز. وذكر ابن كامل وابن حارث أنه توفى فجأة وقت صلاة العشاء الأخيرة، ليلة الأربعاء لثمان بقين من ذى الحجة، سنة اثنين وثمانين ومائتين، وهو قاض على جانبى بغداد. وقال ابن أزهر الكاتب: ارتفع المطر، فخرج إسماعيل إلى المصلى، فصلى ركعتين بسبح، وهل أتاك، ثم صعد المنبر وخطب خطبتين، وحولرادءه، وحدث بحديث طويل خشع له الناس، وبكى، وبكى الناس، وانصرف خاشعا، فلما كان إلى أيام صلى في مسجده العصر، وهو صحيح، وحكم، ثم انصرف إلى داره، ووجد للمغرب ضعفا، فعهد إلى ابنه الحسين، والى ابن عمه يوسف بن يعقوب، وتوفى تلك الليلة. وفي رواية أخرى أنه توفى من ليلة يوم استسقائه. وصلى عليه ابن عمه يوسف. وورث خطته من الإمامة في الدين والدنيا بنو عمه، وسيأتي ذكرهم. مولده سنة مائتين، وتوفى وهو ابن اثنين وثمانين سنة. وخلف ابنا اسمه الحسن، ويكنى بأبى على، كان يصحب السلطان، معدودا في جلساء الخليفة وخاصته، لطيف المكان هناك. قال الخطيب: روى عن أبيه، حدث عنه على بن إبراهيم بن حماد الأهوازى، وكان ألفا لأهل الأدب، معاشرا لاهل الفضل، فهما (¬٣٤١)، حسن المحاضرة، مليح النادرة، سمح النفس، جميل الأخلاق. ولم يسند من الحديث إلا يسيرًا. توفى سنة تسع وثلاثمائة، ولد أربع وتسعون (¬٣٤٢)، ويقال: سبعون سنة. وصلى عليه القاضي أبو عمر.