page 1106, entry [499]Open original source
ذكر المستخرجة قال ابن لبابة: وهو الذي جمع المستخرجة، وكثر فيها من الروايات المطروحة والمسائل الشاذة، وكان يؤتى بالمسألة الغريبة، فإذا أعجبته قال: أدخلوها في المستخرجة. وقال ابن وضاح: سألت أبا وهب عن مسألة، فذكر لي فيها عن أصبغ رواية، فمررت بالعتبى فسألته عنها فلم يحفظ فيها رواية، فأخبرته بما قال لي عبد الأعلى عن أصبغ، فدعا بالمستخرجة فكتبها فيها، ثم لقيت بعد عبد الأعلى، فقال لي: وهمت في المسألة عن أصبغ، ليس كذلك.وقال ابن وضاح: وفى المستخرجة خطأ كثير. وقال أسلم بن عبد العزيز: قال لي محمد بن عبد الحكم: أتيت بكتب حسنة الخط تدعى المستخرجة، من وضع صاحبكم العتبى، فرأيت جلها كذوبا (¬٣٠٨)، ومسائل لا أصول لها، ومما قد أسقط وطرح، وشواذ من مسائل المجالس لم يوافق عليها أصحابها، فخشيت أن أموت فتوجد في تركتى، فوهبتها لرجل يقرأ فيها. وقال أحمد بن خالد: قلت لابن لبابة: أنت تقرأ هذه المستخرجة للناس، وأنت تعلم من باطنها ما تعلم؟ فقال: إنما أقرأها لمن أعرف أنه يعرف خطأها من صوابها. وكان أحمد ينكر على ابن لبابة قراءتها للناس شديدا. وذكر أبو محمد بن حزم الظاهرى المستخرجة فقال: لها بأفريقية القدر العالي والطيران الحثيث. وتوفى العتبى في نصف ربيع الأول، وقيل الآخر سنة خمس، وقيل أربع، وخمسين ومائتين.