page 1074, entry [469]Open original source
أحمد بن لبدة أبو جعفر، ابن أخى سحنون، ولبدة أخو سحنون. سمع من عمه. قال أبو العرب: هو ثقة، أخذ الناس عنه، وكان وجيها بافريقية، ذا فضل ودين. قال ابن حارث. ولم يكن في الفقه هناك، إلا أنه قام له جاه في البلد بعد موت سحنون بأبوته ومكانه منه.قال ابن نصر: كانت المسائل ترد عليه من كل جانب، فمرة يلقيها إلى، ومرة إلى موسى القطان، فنتولى الجواب عنه، وكان الناس يقولون: ابن لبدة عالم الايسير (¬٢٨١). قال الأبيانى: كانت خديجة بنت سحنون من أحسن النساء وأعقلهن، فذكر لي أبو داود العطار، أن أحمد بن لبدة أرسله لسحنون يخطبها عليه، فذكرت ذلك له، فقال: هممت بذاك فأباه محمد - يعنى ابنه - ولا أصنع ما لا يحبه. فسكت عنه إلى أن توفى سحنون، فأرسلني إلى محمد، فذكرت ذلك له، فقال: كيف أصنع ما لم يصنع أبى؟ مسكت عنه حتى توفى محمد، فأرسلني إليها فقالت لي: ما لم يصنع أبي وأخى أنا أصنعه؟ لا أفعل. فماتت وهي بكر. وتوفى ابن لبدة هذا سنة إحدى وستين ومائتين (¬٢٨٢).