page 896, entry [349]Open original source
أبو الأزهر عبد الصمد، وأبو هارون موسى، ابنا عبد الرحمان بن القاسم كانا فاضلين عابدين ورعين، سمعا من أبيهما. وغلب على عبد الصمد علم القرآن، وله في ذلك كتاب.وغلب على موسى العبادة. روى عنهما ابن وضاح. وروى عبد الصمد عن ورش، وهو من جلة أصحابه المتصدرين، ومن وقته اعتمد أهل الأندلس على رواية ورش. وروى أيضا عن داود بن أبي طيبة، وسمع سفيان بن عيينة. روى عنه الفضل بن يعقوب والمحاربي، ومحمد بن سعيد الأنماطي وإسماعيل بن عبد الله النحاس، وبكر بن سعيد الدمياطى، وحبيب بن إسحاق القرشى، وابن باز، وابن وضاح، وغيرهم. وقد روى الحارث بن مسكين عن أحد ابنى عبد الرحمان بن القاسم. قال ابن اللباد: كان لابن القاسم ثلاثة من الولد: موسى، وعبد الصمد، وابنة (¬٦٨). فأما عبد الصمد، فكان يقرأ مقرأ نافع. وأما موسى فكان يروى موطأ مالك. وكان موسى مع أخيه، سدته مقابل سدته في بيت واحد، حتى ماتا شيخين، ولم يتزوج واحد منهما. قال الكندى: كانا يشهدان، ثم امتنعا من الشهادة بعد. وكانا من أفضل الناس. *** ذكر محمد بن عبد الحكم، عن عبد الصمد بن عبد الرحمان بن القاسم: حلف أخى بالمشى إلى مكة، في شيء، فسألت أبي عن ذلك، وأخبرته بيمينه، فاشتد عليه، وأمره أن يكفر يمينه، ولا يعود. ***قال ابن يونس الصدفى: توفى عبد الصمد بن عبد الرحمان في رجب سنة إحدى وثلاثين. وقال الكندى: سنة خمس (¬٦٩). قالا: ومات موسى أخوه في جمادى الآخرة، سنة تسع وأربعين. وقرأت أنا بخط بعض الشيوخ، عن ابن القرطبي: أن موت موسى سنة ثمان وأربعين.